إضاءة

حوادث الدهس

تشير العديد من الإحصائيات المنشورة مؤخرا إلى ازدياد حوادث دهس المشاة في جميع طرقات الدولة بشكل مستمر، وتختلف أسباب هذه الحوادث وتتفاوت حسب ظروف مختلفة منها طبيعة الطرقات وعدم وجود ممرات وجسور للراجلين، ومنها عدم احترام بعض المشاة لأبسط قواعد السير فالعديد من الحوادث تقع خارج ممرات المشاة،

وتلعب بعض السلوكيات الثقافية دورا رئيسيا في هذا الموضوع فالمتجول في بعض شوارع دبي يلاحظ كيف يتصرف المشاة حسب جنسياتهم وثقافاتهم فمنهم الحذر والذي لا يقطع الشارع إلا في الممرات الخاصة بالراجلين وينتظر اشتعال الضوء الأخضر المخصص للمشاة، ومنهم المغامر والمتهور والذي بدلا من ان يمشي خطوات ليصل إلى جسر المشاة يلقي بنفسه في الشارع أمام السيارات المسرعة،

والفئة الأخطر هي فئة اللامبالين وهؤلاء يهيمون في أطراف الشوارع غير مبالين بالسيارات ويتجاوزون الرصيف ليدخلوا في الممرات المخصصة للسيارات وكأن في ذلك نوعا من البطولة والجسارة وإذا نبهته بأدب يستاء منك، وفي الكثير من الأحيان يتجمع البعض في جانب الطريق ويتجاذبون أطراف الحديث وخصوصا في الأماكن المزدحمة وكأنهم في مقهى.

والواقع ان بعض الناس يجلبون معهم ثقافة الفوضى واللامبالاة ومن زار بعض البلدان القريبة يعرف ذلك تماما، والفئة الأخرى التي تتعرض للدهس بسبب نقص الوعي هم أصحاب الدراجات الهوائية الذين لا يدركون خطورة الشارع حتى تقع الكارثة. والمطلوب الاهتمام بتجهيز معابر للمشاة وخصوصا الجسور الصغيرة وكذا استحداث المزيد من الممرات الخاصة بالراجلين وتنبيه بعض المستهترين وأصحاب الدراجات الهوائية بضرورة اخذ الحيطة والحذر في الشوارع العامة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات