كانت المواصلات ولاتزال هي احدى ركائز تنمية وتطوير اية دولة فهي وسيلة الربط والتواصل وهي الوسيلة لتبادل السلع والخبرات والافكار، ومنذ بداية الثورة الصناعية واختراع المركبات كان تطوير المواصلات من اولويات كل دولة، والمواصلات العامة هي جزء اساسي من شبكة المواصلات

وهي تخص كل وسائل النقل الجماعي بما فيها الحافلات وشبكة الانفاق المعروفة باسم الميترو وشبكة النقل بالسكك الحديدية وكذا شبكة النقل بواسطة الترامواي وكل هذه الوسائل تم تطويرها لتسهيل تنقل الافراد من مدينة الى اخرى او داخل كل مدينة، ومن الاسباب الرئيسية لتطوير شبكات النقل العام الاستغناء عن وسيلة النقل الخاصة وهي السيارة التي صار ينظر اليها في العديد من البلدان المتطورة بمثابة الآفة التي يجب التخلص منها والواقع ان هذه الفكرة معقولة الى ابعد الحدود فالسيارة لها العديد من المساويء والتي منها تلويث البيئة

وبالتالي المدن التي نعيش فيها والتسبب في حوادث السير يوميا، الازدحام المروري، امتلاء المدن بها وعدم وجود اماكن شاغرة في مواقف السيارات. وكل هذه الاسباب وغيرها تدعونا الى التفكير في تطوير وسائل نقل بديلة والتي منها المواصلات العامة والحرص على اقتناء احدثها لانها قليلة او عديمة الانبعاثات الضارة وهي تخفف من الازدحام المروري وهي وسائل نقل عصرية ومريحة للغاية ويستقلها في اوربا الناس العاديون وحتى المدراء وبعض السياسيين،

فلا مجال من الاعتقاد بانها وسيلة نقل وضيعة ورخيصة ولاتليق بالانسان المحترم، فقد سنحت لي الفرصة شخصيا بالسفر مع العديد من الوزراء مثل ميشال روكار رئيس الحكومة الفرنسية السابق في القطار السريع الرابط بين باريس وبروكسل.

ولذلك فتطوير شبكة عصرية من المواصلات العامة بات امرا ضروريا لان بعض الحلول والقرارات يجب اتخاذها بشكل مدروس وقبل فوات الاوان