أبدت العديد من شركات السيارات الكورية الجنوبية الكبرى غضبها بسبب انتشار مكونات السيارات المقلدة المصنوعة في الصين وهددت بعض الشركات باتخاذ إجراءات قانونية في حين حذر البعض الآخر من أن هذه الظاهرة تهدد سمعة السيارات الكورية الجنوبية في السوق الصينية.

وذكرت شركة هيونداي موبيس أحد موردي المكونات الرئيسيين لشركتي هيونداي موتورز وكيا موتورز للسيارات أنها اكتشفت مكونات مقلدة تحمل علامتها التجارية بقيمة 8,21 مليار وون كوري جنوبي (21 مليون دولار) خلال الفترة من 2002 إلى 2004. كما أعلنت S هني ويل كورياA التي تنتج مكونات التوربينات اكتشاف عشر وحدات صينية مقلدة تحمل علامتها التجارية. وبدأت الشركة في تعقب مصدر تلك الوحدات بهدف إقامة دعوى قضائية ضد الجهة التي المسئولة عن إنتاجها.

وحذر متحدث باسم الشركة من أن الجودة المنخفضة لمثل هذه المنتجات المقلدة لا تهدد إيرادات «هني ويل كوريا» فحسب ولكنها تشكل أيضا تهديدا لسلامة الركاب والسائقين. وبينما يشعر منتجو السيارات الكوريون الجنوبيون بالقلق بسبب السيارات التي تجمع في الصين وتبدو شبيهة لحد كبير بسياراتهم فإن شركات مكونات السيارات الكورية الجنوبية مضطرة لمواجهة ظاهرة المكونات المقلدة حتى لا تحل محل منتجاتها الأصلية وبخاصة في أسواق التصدير الواسعة بجنوب شرق آسيا والشرق الأوسط.

في الوقت نفسه فإن زيادة الانتاج من الصين ينطوي على بعض المكاسب بالنسبة لشركات مكونات السيارات الكورية الجنوبية وبخاصة نتيجة اتجاه شركات السيارات الاجنبية للانتاج في الصين بغرض التصدير. على سبيل المثال بدأت شركة «جي. إم. دايو» انتاج بعض السيارات الصغيرة مثل بويك إكسل لصالح جنرال موتورز الام في الصين مما يعني الحصول على مكوناتها من شركات في كوريا الجنوبية.

وقال مسؤول كبير في إحدى شركات السيارات الكورية الجنوبية إن زيادة طلب السوق الصينية على مكونات السيارات من كوريا الجنوبية أدى إلى تردد الشركات الكورية في إثارة قضية المكونات الصينية المقلدة خوفا من أي إجراءات انتقامية من جانب الحكومة الصينية