ظهرت ميركوري إلى الوجود في العام 1938 حين ارتأت إدارة شركة فورد تأسيس فرع جديد لإنتاج سيارات راقية وأنيقة، تكون بمثابة جسر وحل وسط بين سيارات فورد الشعبية وسيارات لينكولن الفاخرة، وبهدف خفض أوقات التصميم والتطوير جرى ربط فرعي ميركوري ولينكولن ببعضهما لناحية بعض أقسام التطوير.
حققت ميركوري أول نجاح لها في العام 1945مع طراز (إيت) الذي لاقى اقبالاً كبيراً، وفي العام 1955 قامت فورد بإنشاء كيان مستقل لميركوري عن لينكولن من حيث التطوير والتصميم، وبعد النجاح التي حققته ميركري بطرازاتها المتنوعة، عرضت فورد النموذج التجريبي من ميركوري والذي أطلق عليه اسم (ميتا وان)، وهويشبة نموذج الكروسوفر الذي ستسوّقه ميركوري في العام 2007، من شقيقه فورد فريستايل الجديد، على القاعدة التي يتفرّع منها أيضاً موديلا سيدان فورد 500 (أو فايفهاندر) وميركوري مونتيغو الجديدان أيضاً.
هذا يظهر إستراتيجية فورد عبر استغلال قواعد تقنية مشتركة بين ماركاتها المختلفة فورد وميركوري ولينكولن ومازدا وفولفو ولاند روفر وجاغوار في السنوات القليلة المقبلة، علماً بأن فورد تملك أيضاً ماركة أستون مارتن، لكن إمكانات مشاركة الأخيرة بقاعدة تقنية مشتركة تنحصر بماركة مثل جاغوار، كما حصل مثلاً في القاعدة المشتركة بين موديلَي أستون مارتن دي بي 7 وجاغوار إكس كاي 8.
المحرك
يأتي نموذج ميتا وان بصيغة هجينة عاملة بمحركين، أولهما توربو ديزل (مع شاحنين توربينيين) بست اسطوانات سعتها 7,2 ليتر، والثاني كهربائي، لمنح قوة 248 حصاناً وعزم دوران 584 نيوتون-متر، أي بما يوازي العزم الممكن استخراجه من محرك بنزيني تناهز سعته 5,5 ليترات (من دون شاحن توربيني في تلك الحالة)،
والقوة الممكن إستخراجها إجمالاً من محرك بنزيني سعته 3. 3 ليتر (أيضاً، في صيغة بنزينية بأربعة صمامات لكل أسطوانة وسحب طبيعي للهواء، من دون أي شاحن توربيني أو مباشر)، لكن باستهلاك وقود يقل بنسبة الربع الى الثلث، عن أي محرك بنزيني يوازيه قوة أو عزماً.
يعمل محرك التوربو الديزل الذي تنتجه مجموعة بي إس أ PSA الفرنسية (تملك ماركتَي بيجو Peugeot وسيتروان Citroen في قطاع صناعة السيارات السياحية) ضمن مشروع مشترك مع فورد التي تسوقه مثلاً في جاغوار إس تايب، وتبلغ قوته في الموديل الأخير (مع شاحنين توربينيين أيضاً، لكن بمعايير مختلفة) 208 أحصنة مع عزم 435 نيوتون ـ متر ابتداء من 1900 د.د.
تقنية
يمكن تشغيل المحرك مع وقود ديزل مصنّع من المواد أو النفايات العضوية أو النباتات التي تمتص كمية معينة من ثاني أكسيد الكربون أثناء نموها، بحيث تعوّض قسماً من إنبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي ستخرج عند إحراق الوقود.
وأوضحت فورد أن التقنية المستغلة في ميتا وان ستشكل ثاني أجيال محركاتها الهجينة التي ستطلق في العام 2008 في فئات خاصة لاحقة من موديلَي فورد فيوجن وميركوري ميلان، بعد نزول الجيل الأول البنزيني - الكهربائي في إحدى فئات فورد إسكايب منذ الصيف الماضي
كتب راشد دبدوب