دخلت قلوب المشاهدين من أقصر الطرق، عبر برنامجها موتر إكس الذي تقدمه عبر تلفزيون أبو ظبي، التي لقبت من خلاله بالساندريلا، وتعتبر أول فتاة تقدم برنامجاً عن السيارات في العالم العربي.

تحمل جويس بوصادر شهادة إدارية بالشؤون الدولية الدبلوماسية، تهوى السينما والقراءة، وهي غير متعلقة بكاتب بعينه. أما في السينما، فأنها أيضاً تقدم برنامجاً عن السينما في تلفزيون أبو ظبي، منذ ست سنوات. والبرنامج يضطرها أحياناً لمشاهدة الكثير من الأفلام لأشخاص مشهورين ومغمورين، بحكم العمل. إلى جانب ضرورة متابعة كل الأحداث السينمائية التي تجري، لتقديمها في البرنامج.

- كيف تصفين نفسك؟

أنا أتقلب بين العصبية والهدوء. فلست عصبية بالمجمل، ولا هادئة دوماً.

- كيف بدأ مشروع تقديم برنامج عن السيارات؟

ـ من بداية قدومي إلى تلفزيون أبو ظبي، كان لديهم برنامجاً عن السيارات. في إحدى المرات، قال لي المخرج بأنه سيكون من المختلف ان تقدم فتاة برنامج عن السيارات. لكن حينها كان البرنامج ما يزال مستمراً. وفي الدورة الجديدة التي أطلقها التلفزيون، منذ عام ونصف العام، قرروا تقديم برنامج جديد عن السيارات، واقترحوا أن تقدمه فتاة. حينها كانت دانيا الخطيب ما تزال في المحطة، وكان يفترض أن تقدمه. لكنها اعتذرت عن تقديمه، لأنها لم تجد أنه يشبه شخصيتها. بعدها، اقترح المسؤولون في التلفزيون أن أقدّم البرنامج، إلى جانب برنامج «سينمانيا». وأحببت الفكرة حينها، لأنها جديدة، ولأول مرة تقدم فتاة برنامجاً عن السيارات.

- ألم يشكل البرنامج تحدياً لك؟

ـ طبعاً، خاصة وأنني لم أكن أملك أية فكرة عن تفاصيل السيارات. وكنت صريحة حول هذه المسألة منذ البداية. فأنا لن أدعي أنني خبيرة بالسيارات، لذلك كان الاقتراح بأن نستضيف أحد وكلاء السيارات، أو من ينوب عنهم ليتحدث عنها. وأقوم بطرح الأسئلة، كأي شخص يود معرفة المزيد عن السيارة. وبهذه الطريقة، استطعنا أن نصل لشريحة أكبر من الجمهور، الذين يشبهونني، بمعرفتهم القليلة عن عالم السيارات.

- بعد تقديمك البرنامج، هل صرت مرجعاً لمن يرغب بشراء سيارة؟

ـ صحيح، إذ غالباً ما يستوقفني الناس ليسألوني عن أجمل سيارة قدتها، ويطلبون نصيحتي، أو قد يطلبون أن أتوسط لهم لدى شركة ما.

مايباخ وبنتلي

- بعد تجربتك العديد من السيارات، ما هي السيارة التي نالت إعجابك؟

ـ بعد أن جربت سيارة مايباخ، لم أعد قادرة على اختيار سيارة أخرى. لكنها ليست سيارة يستمتع فيها سائقها، بمقدار ما سيستمتع أثناء جلوسه في المقعد الخلفي. أما في القيادة، فقد أعجبتني سيارة البنتلي GT.

- هل كنت تحبين قيادة السيارات قبل البرنامج؟

ـ لم أكن مهووسة بالقيادة، حتى أنني لم أتعلمها قبل أن أصبح بعمر يخولني الحصول على الرخصة. فلم أكن من النوع الذي يحب القيادة في سن مبكر، ولم أسرق يوماً مفاتيح سيارة والدي.

- ما هي السيارة التي تعلمت عليها؟

ـ لقد تعلمت على سيارة ذات غيار يدوي، لأني كنت مجبرة، لكني لم أقد سيارة بغيار يدوي بعد الامتحان. والسيارة التي تعلمت عليها القيادة، كانت تويوتا تيرسل، حمراء اللون، لا أنساها، على الرغم من أنني لم أكن أحبها.

- وما كانت أول سيارة اشتريتها؟

ـ كنت أحب كثيراً قيادة سيارات الدفع الرباعي، رغم أنني أسمع الكثير من التعليقات بأنني «أضيع» في السيارة الكبيرة. لذلك، كانت أول سيارة اشتريتها من نوع GMC، بابان. كنت أشعر فيها أنني «مسيطرة على الوضع»، كما أشعر أنها سيارة ذات شخصية.

- لماذا تخليت عنها؟

ـ لم يكن يوجد سبب معين، لكني لم أشتر سيارة

دفع رباعي مرة أخرى. واليوم أقود سيارة فولكس واغن بورا.

بيتلز القديمة

- هل أنت مرتاحة بقيادتها؟

ـ أسميها my little herby، وأتخيل أحياناً أنها مثل سيارة البيتلز القديمة، التي نشاهدها تتحدث في الفيلم الشهير.

-هل تعانين من مشاكل مع الوكالة؟

ـ في العادة، حين تشتري السيارة، غالباً ما يخبرونا عن السيارة، وليس عن صيانتها وقطع غيارها. وهذا ما أتحدث عنه في البرنامج. لأني أعاني من ارتفاع فاتورة الصيانة، رغم أنها ما تزال تحت الكفالة. فأنا أحياناً أدخلها إلى الوكالة لإجراء صيانة روتينية، فأخرج بفاتورة 900 درهم، وهو مبلغ لا أجده بسيطاً لصيانة عادية.

- هل تعتبرين أنك صرت خبيرة في السيارات، بعد تقديمك للبرنامج؟

ـ صحيح أنني اطلعت بشكل أقرب لهذا العالم، إلا أنني لا أعتبر نفسي مهووسة بهذه الأمور. فلست من نوع الفتيات اللواتي يشترين مجلة تتحدث عن السيارات، وما زلت لا أتابع منها، إلا ما يفيدني في البرنامج.

حسنات وعيوب

- هل تشعرين أن لديك الحرية للحديث عن السيارة التي تختبرينها بشكل واقعي، فتذكرين عيوبها، إلى جانب حسناتها؟

ـ نحن عادة نعتمد أسلوب تقديم السيارة، بدون الدخول في تقييمها من ناحية الحسنات والسيئات، ونتركها للمشاهد ليقيم بنفسه. كما أن شركات السيارات التي نقدّمها، توفر إمكانية تجربة السيارة للراغبين بذلك. وأنا أصلاً، لا أتدخل في مسألة تقييم السيارة، لأني بالأساس، لست خبيرة متخصصة في هذا المجال.

- شخصياً، ما الذي يلفتك أكثر في السيارة؟

ـ أكثر ما أهتم به هو جمال المقصورة الداخلية للسيارة، كما أحب اللون الأسود للسيارة. لكني لا أهتم أبداً بقوة المحرّك وعدد السلندرات فيها.

- كيف تصفين قيادتك؟

ـ أعتبر أنني محترفة في القيادة، لكني كثيراً ما أعصّب من القيادة الخاطئة، على الرغم من أن ثلاثة أرباع من يقود بشكل خاطئ هم من الفتيات. لكن هذه ليست صفة عامة عن الفتيات، لأنه توجد اليوم الكثير من الفتيات المحترفات، حتى أنهن صرن يشاركن في الراليات.

هواء الإطار

- هل تذكرين موقفاً طريفاً حصل معك؟

ـ أذكر أنني توقفت يوماً لأملأ إطارات السيارة بالهواء، فسألني العامل عن معيار الهواء الذي أرغب به، لكني لم أعرف. فطلب مني أن أفتح خزان الوقود. حينها شعرت بالحشرية لأعرف لماذا طلب مني ذلك، ليخبرني أن معيار الهواء في الإطارات يكون مذكوراً على خزان الوقود. وقد ضحكت حينها، لأني أقدم برنامجاً عن السيارات، ويفترض أني أعرف هذه الأمور البسيطة.

- ماذا تتطلب القيادة برأيك؟

ـ تتطلب وعياً، وأن يركز السائق انتباهه على الطريق، وألا ينشغل بالحديث عبر الجوال. وأتمنى من الجميع أن يقودوا بأمان، و«الله يحمي الجميع»

حوار راشد دبدوب

تصوير محمد حكيم