الاختراع هو كل فكرة إبداعية جديدة لم يسبق ان نفذت على ارض الواقع، على ان مفهوم الاختراع ابعد ما يكون عن الارتجالية أو المجانية فليس الغرض طرح فكرة لم يسبقنا إليها غيرنا من باب خالف تعرف بل للاختراع أهداف استعمالية تسهل علينا حياتنا اليومية وتجعلها أكثر سهولة ويسر.

وللاختراع أيضا قواعد وأصول يجب اتباعها كي يكون الاختراع ناجحاً ومجدياً, ولا يكون الاختراع إلا نتيجة تفكير منطقي لحل مشكل ما بشكل أفضل وأسهل مع استعمال المتاح من التكنولوجيا ومن الأفكار التي يمكن تطبيقها، وكم من الاختراعات البسيطة التي تؤدي إلى نجاحات عظيمة ومثل ذلك اختراع القلم الجاف الذي أصبحت بفضله شركة بيك عملاقاً صناعياً.

وقد يبدو الاختراع اقرب مما نتصور فقد قام رجل أميركي بتسجيل براءة اختراع عن السرعة الابتدائية لماسحات الزجاج وبهذه الفكرة النيرة قاضى كل شركات السيارات الأميركية وغيرها ونجح في مسعاه والتجارب الناجحة لاتحصى ولا تعد، وتولي جميع الدول أهمية كبيرة لموضوع الاختراع لما ينطوي عليه من اكتساب للتكنولوجيا وللمعرفة ولما له من أبعاد اقتصادية ويتم تسجيل ما لا يقل عن 15000 اختراع سنويا في دولة مثل ألمانيا وتدر هذه الاختراعات عائدات ضخمة على الشركات والأفراد.

أما في مجتمعاتنا فالموضوع ينظر إليه على انه خيال أو أضغاث أحلام فكم من الناس تراودهم أفكار عبقرية لكنها للأسف تظل في أنفسهم ولا يبوحون بها خشية ان يسخر منهم المحيطون بهم من أصدقاء وأقارب فمجتمعنا وللأسف لا يتقبل هذا النمط من التفكير وقد درجنا على الخمول الفكري والجمود العقلي المستديم.

والأجدى بنا ان نهتم بالاختراعات وبالمخترعين وفي مجال السيارات توجد العديد من الاختراعات والإبداعات التي يمكن ان تصبح ذات قيمة اذا ما استغلت وظهرت إلى العيان، ولم لا إنشاء هيئة تتخصص في هذا المجال تغربل الغث من السمين منذ البداية، و تأخذ بيد المخترع ان كان للاختراع جدوى أو فائدة على المجتمع.

souissi@albayan.ae