فاجأت شركة فورد الأميركية الجميع بطرحها طرازاً اختبارياً مستقبلياً في معرض فرانكفورت الماضي سمي ايوزيس والملاحظ ان هذه السيارة الجديدة قد تم تصميمها بواسطة الفرع الأوروبي الذي مقره مدينة كولونيا في ألمانيا وهي في الواقع استشراف لطراز سينتج على نطاق واسع.

ان لنجاح مرسيدس في طرح سيارة كوبيه بأربعة أبواب في طرازها المعروف سي إل إس أثر كبير في عالم صناعة السيارات حيث بدأت الشركات المنافسة في طرح عروضها، وفورد ايوزيس هي من أهم هذه العروض واليوم تقدم هذه السيارة كطراز اختباري يحمل العديد من الأفكار والتصورات التي سينتقل بعضها إلى نطاق الإنتاج الواسع وبعضها الآخر سيبقى عبارة عن أفكار ومقترحات بلا غد.

ومنذ تولى البريطاني مارتن سميث عمليات التصاميم في كولونيا أصبحت فورد تصبوا إلى استشراف غد أفضل بطرح تصاميم أكثر شبابية وتعبر عن النشاط والحيوية وهذا ما عكسته السيارة الجديدة ايوزيس التي هي كما ذكرنا كوبيه بأربعة أبواب وتعتمد فلسفة تصميم هذه السيارة على إظهار أسلوب الرشاقة والانطلاقة وهذا النهج ستعتمده فورد في جميع سياراتها المقبلة بدلا من اعتماد الأسلوب الكلاسيكي الممل.

وقد جاءت ايوزيس بتصميم عصري أنيق حيث تميزت بمقدمة جميلة وهجومية في الوقت نفسه وهذه المقدمة سنجدها من الآن فصاعدا في جميع سيارات فورد المستقبلية، وقد برز جمال ايوزيس في فتحة التهوية الأنيقة والمزودة بإضافات من الكروم وكذا بفتحتي تهوية مبتكرتين وضعتا تحت الصادم الأمامي وقد تميزت المقدمة أيضاً بممرات عجلات منتفخة وكأن هذا الأسلوب سيغدو على الموضة في السنوات القادمة وهي دون شك تعطي السيارة أسلوباً متفرداً سمته القوة والمتانة،

كما جاءت الأضواء الأمامية بتصميم جديد غاية في الانسيابية ولاحظنا أيضاً على السيارة الديناميكية المفرطة باعتماد خطوط فيها شيء من القساوة مثل الخط الجانبي الذي ينتهي بفتحة تهوية خلف ممر العجلات الأمامية ومن التفاصيل المبتكرة أيضاً المرايا الجانبية التي جاءت صغيرة الحجم للغاية وهي تحمل كاميرات للرؤية الخلفية كما وضعت كاميرا أخرى للرؤية الخلفية في مؤخرة السيارة.

أما المؤخرة فقد جاءت بنسق رياضي وتميزت بأضواء أنيقة اعتمدت على الزوايا الحادة في تصميمها وقد صنعت باستعمال تكنولوجيا الإضاءة المبتكرة المعروفة باسم إل إي دي، كما توسط أعلى صندوق الأمتعة جنيح مدمج مهمته تثبيت السيارة على السرعات العالية.

ولعل اللافت في هذه السيارة هو أبوابها الأربعة التي تفتح إلى الأعلى والتي تعطي الانطباع وكان السيارة مزودة بأجنحة وعلى أهبة الاستعداد للتحليق وهي تفتح بشكل متقابل مما يسهل عملية الدخول إلى المقصورة ولن تعتمد فورد هذا الحل إذا ما قررت إنتاج هذه السيارة على نطاق واسع بالنظر للكلفة المرتفعة لهذه الأبواب ولصعوبة الاعتناء بها وأيضاً لتعقيد تصميمها وعملية فتحها. بالرغم من أن هذه الأبواب تتميز بخفة الوزن النسبية بفضل تصنيعها من مادة ألياف الكربون.

أما المقصورة فقد اتبعت الروح التصميمية المبدعة نفسها التي جاءت بها تفاصيل التصميم الخارجي واعتمدت على لونين مثيرين للانتباه وهما البرتقالي والأسود وتتسع المقصورة لأربعة أشخاص بالغين وظهرت المقاعد ذات الشكل الهندسي بتقوساتها لتمنح الركاب أقصى معايير الراحة والمتعة وقد جاءت لوحة العدادات بأسلوب مبتكر حيث تبدو وكأنها معلقة في الهواء وتم تزويد المقصورة بمواد عصرية أيضاً حيث وجدنا مادة الكروم والكربون في العديد من أجزائها.

كما تميزت عجلة القيادة بخروجها عن المألوف بالابتعاد عن الأسلوب الدائري المعروف. لم تفصح فورد عن التفاصيل التقنية لهذه السيارة التي تبقى كواجهة لتصاميم الشركة المستقبلية وكذلك كامتحان لقدرات الشركة للدخول في منافسة شرسة مع مثيلاتها الألمانيات.

كتب سويسي الحاج