تتمتع دولة الإمارات العربية المتحدة بشبكة مميزة من الطرقات الحديثة والعصرية والتي قلما وجدنا مثيلا لها في أي من الدول المجاورة وجلي ذلك الجهد المبذول في تطويرها وتحسينها بشكل مستمر.
ومن مميزات الطرق في الدولة اتساعها في معظم الاتجاهات الرئيسية وخلوها من المفاجآت كالمطبات وغيرها التي كثيرا ما تفاجئ السائق عند قيادة مركبته في بعض البلدان، كما تتميز الطرقات الداخلية بحسن تنظيمها في معظم الأحيان مما يسهل عملية التنقل والسفر،
لكن في العديد من الطرق الحديثة تم تصميم جسور ومداخل إلى الطرقات الرئيسية بشكل غير مدروس حيث جاءت هذه المداخل ضيقة للغاية ومساحتها محدودة وعلى السائق في الكثير من الأحيان توخي كل الحيطة والحذر لتغيير مساره في هكذا أماكن خصوصا عند استعجال بعض السائقين وعدم تركهم الأولوية لبعضهم البعض.
و من الضروري قبل تنفيذ أي مشروع دراسته بشكل جيد على ان تكون الدراسة ذات بعد مستقبلي ولو على المستوى المنظور مع الأخذ في الحسبان التطور السريع الذي تعرفه الدولة مما يعني ازدياد عدد المركبات وكثافة استعمال الطريق.
كما ان العديد من الطرق المؤقتة يتم تنفيذها بشكل استعجالي مما يتسبب في العديد من الحوادث كما كان الحال مع احد الطرق الفرعية قرب شارع الشيخ زايد فلا يمر يوم إلا وتجد سيارتين أو أكثر قد اصطدمتا في نفس المكان، نحن لا نخلي مسؤولية السائق وضرورة تحليه باليقظة لكن على مخططي الطرقات عدم الاستعجال في تنفيذ بعض المشاريع والقيام بدراسة متكاملة تشمل جميع الجوانب والتي منها على الخصوص العوامل النفسية لدراسة ردود أفعال السائقين وكيفية تأقلمهم مع الطرق الجديدة،
وتتيح التكنولوجيا اليوم مجالات واسعة للاختبار والمحاكاة التي تقترب من الواقع العملي حتى قبل إنشاء المشروع، مع اللجوء الى ذوي الخبرة والتخصص من عدة جهات، ولم لا الاستعانة في هذا المجال بخبرات أجنبية حتى لا يصبح الطريق الجديد غير صالح للاستعمال بعد فترة وجيزة من إتمام انجازه.
سويسي الحاج
souissi@albayan.ae