إماراتية أصيلة تنعكس شخصيتها المتميزة من خلال قيادتها لسيارتها بحب واحتراف وإيمانها بالقضاء والقدر. تعمل عوشة الفلاسي موظفة في هجرة وجوازات دبي، وفي الوقت ذاته هي طالبة في الجامعة الأميركية في الشارقة، تدرس تقنية المعلومات وتستطيع الموازنة بين الدراسة والعمل،
وتوزيع ساعات اليوم بشكل منظم والدافع الذي يجعلها مثابرة هو تحقيق الطموح، هواياتها السفر وقيادة السيارات والرحلات والجلسات العائلية.؟ كيف كانت نظرتك للسيارات في طفولتك؟ـ كنت أنظر للسيارة عندما كنت طفلة على أنها معجزة أو شيء أشبه بالسحر، فهي آلة حديدية تسير على أربع عجلات ومن الصعب فهم كيف تعمل هذه الآلة. متى بدأت بقيادة السيارات؟ بدأت قيادة السيارة في سن مبكرة جداً، عندما قرر والدي الذي يحبني كثيراً تعليمي قيادة السيارة حين بلوغي الثانية عشر من عمري، لأنه أراد أن أكون (أخت رجال) فتاة يعتمد عليها.
بالإضافة إلى أني الأكبر بين أخوتي، ولم يكن والدي أباً لي فقط، بل كان الأخ والصديق خاصة بعد وفاة والدتي. كما أن السيارة التي كنت أتدرب عليها (كير عادي) وكانت دفعاً رباعياً من نوع لاندكروزر. متى حصلت على رخصة القيادة؟حصلت على رخصة القيادة في اليوم الأول من بلوغي السن القانونية، وكان أمر حصولي عليها سريعاً جداً، بعد أن تلقيت عدة دروس امتدت لفترة أسبوعين، مع العلم أن والدي كان قد دفع ثمن الدروس لمدة شهر كامل مقدماً والتي لم احتج أن أكملها، الأمر الذي أشارت له المدربة بأني متمكنة من القيادة، وبالتالي استطعت الحصول على الرخصة من الامتحان الأول بكل جدارة. حادث مروري ما هي أول سيارة اشتريتها؟أول سيارة اشتريتها كانت فورد ميركوري، ولم يكن والدي راضياً بأن أقتنيها، باعتقاده أنها سيارة كبيرة بالنسبة لفتاة في الثامنة عشرة من عمرها، ومع هذا اشتريتها وكانت النتيجة أنها شطبت، بعد أشهر قليلة جراء حادث مروري تسبب به شقيقي. وبعدها اتخذت عهداً على نفسي بأن استمع لكل نصائح والدي وأن لا أخالف له أمراً أبداً، فاشتريت بعدها نيسان صني السيارة التي نصحني بها والدي، وبقيت عندي تسع سنوات لأني أحببتها كثيراً، ولي معها ذكريات ومغامرات كثيرة، ولهذا كنت مترددة عندما قررت استبدالها بأخرى جديدة. ما هي السيارة التي تقودينها اليوم؟
ـ أقود اليوم جاكوار وأنوي أن أحتفظ بها خمسة عشر عاماً، والسبب هو نشوء علاقة حميمة معها، ومن الصعب التخلي عنها بسهولة.
لماذا اخترت هذا النوع تحديداً؟
ـ اخترت هذا النوع من السيارات لأني أحب هذه العلامة الراقية، فهي السيارة الأولى في بريطانيا، ومن أحد الأسباب أيضاً هو العرض المغري الذي أطلقته شركة الطاير للسيارات.
هل تقصدين اللون؟
ـ نعم تقصدت في اختيار هذا اللون، مع أنه كان غير متاح بمواصفات كاملة مثل فتحة السقف وهاتف السيارة، فلم أحب الألوان المتوفرة التي كانت متاحة باللون الأسود والأبيض هذه الألوان التي لا أشعر أنها تليق بفتاة، فأقدمت على اختيار هذا اللون فهو يناسبني أكثر.
ما هو الشعور الذي انتابك حين امتلاكها؟
ـ كان شعوراً رائعاً لا ينسى، لأن صديقاتي انتظرنني خارج المعرض لنقوم بجولة بسيارتي الجديدة، بعد أن أخرجها من المعرض، كما أني كنت أول من يقود هذه السيارة، الأمر الذي لن أتنازل عنه حين طلب المندوب الذي باعني السيارة، بأنهم سيقودونها من الميناء إلى المعرض، لكني لم أقبل وصممت على أن أتسلمها
وأكون أول من يحرك عداد الكيلو متر. والأمر الذي لفت نظري حين امتلكتها هو أني سألت الرجل الذي قام بتسليمي السيارة على أن السرعة المحددة هي ثمانون بما أن السيارة جديدة، فقال لي إني استطيع أن أقود بالسرعة التي تحلو لي وأن جاكوار لا تحدد السرعة فهي جاهزة للانطلاق حتى بسرعة 260 كيلو متراً في الساعة.
ما هي أنواع السيارات التي تحبينها بشكل عام؟
ـ بشكل عام أحب السيارات ذات الدفع رباعي.
ما هي سيارة أحلامك؟
ـ أحلم باقتناء جاكوار دفع رباعي مع العلم أن هذه السيارة غير موجودة، لكن إن وجدت سأكون أول من يقتنيها.
أختلق الأعذار
كيف تقيمين قيادتك؟
ـ أشعر بأنني متمكنة في القيادة كما أني أتسامح كثيراً في حال تجاوزني أحد بسيارته بطريقة غير صحيحة فأختلق له الأعذار ولا أحاول مضايقته، بل أصفح عنه وأكتفي بالقول الله يهديه فالقيادة فن وذوق.
هل تعرضت لأي حادث مروري؟
ـ نعم تعرضت لحادث مروري في سيارتي القديمة، وكان حادثاً كبيراً، تأذيت منه كثيراً وخضعت لعملية جراحية في ألمانيا، ولله الحمد لقد تعافيت منه تماماً، فلم أكن حينها مسرعة بل هو قضاء.
هل تحبذين الجلوس في مقعد المرافق؟
ـ نعم أحياناً أحبذ الجلوس في المقعد المرافق خاصة عندما أكون متعبة.
ماذا تتطلب القيادة برأيك؟
ـ تتطلب القيادة الفن والذوق ومسامحة الآخرين، والتماس الأعذار للآخرين الأمر الذي يعكس المظهر الحضاري للدولة. ولا ننسى أن دبي يعيش فيها الكثير من الجنسيات بثقافاتهم المتعددة، كما أن الالتزام بقواعد المرور يؤمن لنا السلامة، وأن لا نسمح للحديد أن يتحكم بنا بل نحن من نتحكم به
حوار راشد دبدوب
تصوير: عمران خالد


