حديثة لمساعدة السائقين أظهرت دراسات حديثة أن ثلثي قائدي السيارات يعانون من ضغط دائم بسبب العذاب الذي يعانونه خلال سيرهم في شوارع بها اختناقات مرورية لا نهاية لها. غير أن أنظمة مساعدة السائق يمكن أن تفعل الكثير لتقليل الضغط على السائق. وزود عدد من شركات تصنيع السيارات الفئات الأعلى في سياراتهم بتقنية تجعل القيادة أسهل كثيرا.

كشفت دراسة بريطانية حديثة أن ركاب المواصلات بشكل يومي يمكن أن يعانوا من ضغط أكبر من قائدي الطائرات النفاثة الذاهبين إلى الحرب أو قوات مكافحة الشغب. وأوضحت الدراسة أن الضغط يزيد بسبب أن السائقين نادرا ما يكونون في وضع السيطرة على الموقف حيث ينتظرون وراء عجلة القيادة أثناء الاختناقات المرورية وأعينهم على الساعة خشية أن يفوت موعد مهم.

وطبقا لدراسة أعدها نادي السيارات النمساوي فإن ضغط الدم ومعدل النبض يرتفعان في كل ازدحام مروري لكن معظم الضغط ينتج عن الغضب من تصرفات السائقين الآخرين. واكتشف «مركز علوم المرور الألماني» في مدينة فورتسبورج أن تحسين شبكة الطرق وترك إدارتها للمتخصصين يمكن أن يؤدي إلى خفض الاختناقات المرورية بشكل كبير وزيادة الامان على الطرق.

وأحد أمثلة استخدام التقنيات الحديثة في تخفيف الضغط على السائق ما تقوله شركة مرسيدس الالمانية التي تزعم إن التقنية الموجودة في الفئة إس-كلاس الجديدة تخفف الضغط على السائق بشكل كبير مقارنة بالسيارات الأخرى. فالفئة (إس) مزودة بجهاز للتحكم في المسافات (ديسترونيك بلاس) والذي يمكن السائق من التحكم في المسافة بينه وبين السيارة التي تسير أمامه في نطاق سرعات يبدأ من الصفر وحتى 200كم/ساعة.

ويوقف النظام السيارة بشكل آلي عندما تقترب من المركبة التي تسير أمامها ويزيد من سرعتها عندما تبدأ حركة المرور في السير من جديد. كما أن الفئة (إس) مزودة بنظام مساعدة راداري لوضع السيارة في مكان الانتظار يساعد السائق في وضع سيارته في مساحة للانتظار حتى وإن كانت المسافة بينه وبين السيارة المتوقفة في الأمام أو الخلف بضعة سنتيمترات. كما يحذر النظام السائق من العقبات من على بعد 11 مترا.

ويحسن نظام الرؤية الليلية المتصل بالرادار الرؤية على وجه الخصوص ويحذر السائقين ومن جود حيوانات أو أي عقبات أخرى على الطرق الريفية المنعزلة قبل الاقتراب منها بمسافة كبيرة. لكن أنظمة المساعدة الاليكترونية لن تغير الطبيعة البشرية. فالخلاف مع الزوجة والمشكلات في العمل وغيرها من الضغوط التي تسببها الحياة العصرية تلعب دورا في سلوك السائقين الذين يفرغون إحباطاتهم بالضغط على أبواق السيارات وإظهار عدم الاحترام تجاه السائقين الآخرين