أقدمت بورشه على خطوة رائدة تمثّلت بشراء ما مجموعه 462. 868. 32 سهما (26. 10 في المئة) من الأسهم العادية لشركة فولكسفاغن الألمانية لصناعة السيارات.

وترتبط هذه الخطوة بالقرار الذي أعلنته بورشه في 25 سبتمبر 2005 والقاضي بامتلاك حصة 20 في المئة من أسهم شركة فولكسفاغن يحق لها التصويت. كما تنوي بورشه الحصول على تمثيل لها في مجلس الإشراف لشركة فولكسفاغن يعكس نسبة الأسهم التي تمتلكها.

بورشه مقتنعة أن خطوتها الاستثمارية تلك في مجموعة فولكسفاغن ستعود عليها بالفائدة في المدى المتوسط والبعيد، وذلك بعد دراسة متأنيّة أخذت بعين الاعتبار ليس فقط عوائد الأسهم التي ستوزعها فولكسفاغن بل اقتصاديات الحجم Economies of Scale الناتجة عن التعاون المشترك بين الشركتين.

ولبورشه علاقات تجارية مكثّفة ومتينة مع فولكسفاغن تمتد أصولها نحو ماض حافل بنشاطات عدة ومشاريع تعاون ثنائية في نواح مختلفة، وتتضح صورة التعاون الحالي على سبيل المثال في إنتاج جسم «كاين» إضافة للتطوير المشترك لنظام دفع مختلط.

نظراً لسيولتها المرتفعة تستطيع بورشه تمويل عملية شرائها لأسهم فولكسفاغن العادية دون الحاجة للاقتراض. ورغم أن سيولة مجموعة بورشه ستنخفض لفترة وجيزة من جراء ذلك، إلا أنها ستعوّض عن ذلك بأرباحها الاستثنائية والدفق النقدي القوي لتعكس سيولة صافية ممتازة للسنة المالية 2006/2007

كما لن تتأثر مشاريع بورشه العديدة بامتلاك أسهم فولكسفاغن، وهي ستتابع حسب المواعيد المحددة لها، نذكر منها مشروع تطوير سيارتها القادمة «باناميرا» إضافة إلى تقديم طرازات جديدة تزيد من رونق سيارات بورشه الحالية.

بالتزامن مع ذلك ستتابع الشركة أيضا توسّعها نحو أسواق جديدة. فحسب الأرقام الأولية سجّلت أسواق بورشه خارج أميركا الشمالية أكبر نمو لها في السنة المالية 2004/2005 والتي انتهت في 31 يوليو مع ارتفاع المبيعات بنسبة 1. 21 في المئة لتصل إلى 334. 40 سيارة.

وفي السنة المالية نفسها وصلت المبيعات في ألمانيا إلى 902. 13 سيارة بزيادة 2. 14 في المئة أما في أميركا الشمالية ـ ما زالت أكبر سوق لـ بورشه ـ فارتفعت المبيعات بنسبة 9. 8 في المئة لتبلغ 143. 34 سيارة بالإجمال ارتفعت مبيعات مجموعة بورشه في السنة المالية الأخيرة 15 في المئة لتبلغ 379. 88 سيارة.

هذا وتشير الأرقام الأوّلية إلى نمو إجمالي دخل الشركة بنسبة 7. 6 في المئة ليبلغ حوالي 56. 6 مليارات يورو، وهو رقم قياسي جديد لشركة بورشه.