يحل علينا كل عام ضيف كريم تفتح فيه أبواب المغفرة والرحمة وتصفد فيه الشياطين، وكمستعملي السيارات نأسف لظهور تصرفات غير لائقة من بعض السائقين لا ترقى إلى حرمة هذا الشهر العظيم وكأن البعض يمن على الله بالصيام. ومن بين التصرفات التي نلاحظها الأعصاب المشدودة والنرفزة على أدنى سبب فتجد البعض بدل أن يكون مثالا للإنسان الملتزم بأخلاقيات الصيام يصبح شخصا أنانيا ومستعجلا وسريع الغضب فيريد التجاوز بأية طريقة حتى ولو كان ذلك على حساب الآخرين، وتجد بعضهم يتجاوز الخط الأصفر بل والمرور من كتف الطريق
وذلك كما نعلم مخالفا للقانون وحجته في ذلك رمضان! ومنهم من لا يعطي غيره مجالا للتقدم أو الدخول إلى احد الممرات وتراه يعاند ويشاكس وكأن في الأمر ثأرا قديما، ومن السلوكيات السيئة أيضا عدم احترام السائقين الآخرين، بل يذهب البعض إلى حد الشتم والسب لأدنى الأسباب، والبعض على أهبة الاستعداد للشجار وحتى الملاكمة إن تطلب الأمر فالعضلات مفتولة والصحة وافرة والعقل صغير جدا! ومن السلوكيات المؤسفة التي نلحظها السرعة الزائدة في كل وقت وحين وخصوصا عند اقتراب موعد الإفطار وكأن في الأمر قطع رقبة!
وانه يتحتم علينا البدء بالأكل في لحظة بدء الآذان فلا يستأخرون لحظة واحدة بل قبل أن يرتد إليك طرفك نكون قد ملأنا البطون! وقبل أن ينتهي الآذان نكون قد انتقلنا إلى أطباق أخرى.. وهو ما يتسبب في حوادث أليمة فقد أحصت مصالح الشرطة العديد من الحوادث فسجل في مدينة ابوظبي وحدها في اليوم الأول ما لا يقل عن عشرين مخالفة معظمها قبل الإفطار ونفس الحوادث سجلت في معظم المدن الكبرى في الدولة وفي العديد من الدول المجاورة فلماذا كل هذا التهافت على الأكل ولماذا نسيء فهم معاني رمضان.
souissi@albayan.ae