كان الإطار الاحتياطي جزءاً أساسياً من السيارة لمدة تزيد على قرن. ويبدو الآن أن أيامه أصبحت معدودة والقليل ينتحبون على وفاته. وفي الأيام الماضية كانت هذه الأشياء الضخمة تشغل مساحة ومربوطة أما على جانب أو مؤخرة السيارة. وعلى مدى الخمسين عاماً الماضية كان الإطار الاحتياطي يخزن بشكل عام في فجوة يسهل الوصول إليها في صندوق السيارة.

في السنوات الأخيرة أصبح الإطار الاحتياطي أقل سمكا وتحمل الكثير من الأنواع إطاراً للطوارئ وهو إطار أكثر تحملا للطريق ومصممة لتوصيل السائق إلى أقرب محطة خدمة. واستخدم الجيش لفترات طويلة إطارات قادرة على السير حتى عقب تعرض الإطار لتفريغ الهواء منه. واستفادت سيارات كبار السياسيين والشخصيات الهامة والآخرين والتي تنطوي على مخاطرة أمنية من استخدامها لبعض الوقت.

والآن وصلت هذه التكنولوجيا إلى خطوط إنتاج السيارات، وسيارة بي أم دبليو لا تحتوي على إطار إضافي أو ما يرتبط به من أداة رفع السيارة ومفتاح الصواميل في سلسلة سياراتها الجديدة 1 و3. وسلسلة 1 مصممة بدون فجوة للإطار الاحتياطي بينما السلسلة 3 أن الفجوة خالية ومصممة لتخزين الأشياء الصغيرة طبقا للمتحدث باسم الشركة رودلف بروبست في ميونخ.

أما السائقون المصممون على وجود الإطار الاحتياطي سيضطرون لدفع تكلفة إضافية عنها. وأشار الخبير الفني لشركة إطارات جوديير هولجر ريبيرج في كولونيا إلى أن هذه الطرازات من بي أم دبليو هي على أي حال أول سيارات إنتاج عام تنتج بدون إطارات احتياطي.

ويقول ريبيرج «طرز بي أم دبليو زد 8 وزد 4 مصممة بدون فجوة وأن بعض سيارات فيراري وبورش الجديدة 911 مماثلة». ويقول المتحدث باسم شركة إنتاج الإطارات «خلال 10 سنوات أعتقد لن يكون هناك فجوة للإطار الاحتياطي في السيارات الجديدة».

ويحمل باحث السيارات الألماني فريدناند دودنهوفر الأستاذ بالكلية الفنية في جيلسينكريشن وجهة نظر مشابهة. ويقول «من المتصور إنه في بضع سنوات سنعمل بدون الاحتياطي تماما. ويقول بروبست إن استراتيجية بي أم دبليو هي التخلص من الإطار الاحتياطي حيث تعتقد إنه لا توجد حاجة إليه.

ومصممو السيارات سعداء. ويقول هيلموت كلاين الذي يعمل في رابطة شركات أداك الألمانية في لاندسبرج أم ليش «حذف فجوة الإطار الاحتياطي توفر لمنتجي السيارات حرية أكبر في تصميم السيارات». وفي سلسلة سياراتها -1 استغلت بي أم دبليو المساحة لتوسيع صندوق السيارة. كما توفر أيضا من 12 إلى 20 كيلوجراما من الوزن وهو أيضا اعتبار مهم. وهذا كله ممكن في ضوء ما يسمى إطارات «رنفلاتس» التي تسمح للسيارة بالسير لمسافة طويلة بعد تفريغ الهواء من الإطار.

ويقول المتحدث باسم جوديير ريبيرج: إن الإطارات «رنفلاتس» لها دعامات خاصة على جدار الإطار. وطبقا لرييبرج «الإطارات لم تعد تتعرض لتفريغ الهواء منها بالمعنى القديم». وشركة تصنيع إطارات كونتيننتال في هانوفر لها نظامان مختلفان.

أحدهما مشابه للذي تستخدمه جوديير ويعتزم استخدامه في السيارات الرياضية بإطارات صغيرة. ويقول المتحدث باسم شركة كونتيننتال كلاوس انجلهارت «لدينا أيضا حلقة التدعيم». وفي هذا النظام تركب حلقة معدنية إضافية على الحواف التي تسند جدار الإطار بعد فقدان الهواء.

وبصفة عامة يهدف الصناع إلى الحصول على إطارات طوارئ تسير على الأقل لمسافة 100 كيلومتر وفي بعض الحالات أكثر من ذلك. وأجرت شركة أداك اختباراتها الذاتية. وينتهي كلاين إلى «في النهاية كانت النتائج في الواقع إيجابية». وبغض النظر عن الملائمة للسائق بشكل عام يشير كلاين إلى مميزات أخرى. ويقول «لم تعد هناك حاجة لتغيير الإطارات تحت الظروف الخطيرة على جانب الطريق». وبالنسبة لمعظم السائقين فإن تعرض الإطار لتفريغ الهواء أمر نادر.

ويظل الإطار الاحتياطي لشهور أو حتى لسنوات في فجوته لا يمس حتى في الحالات السيئة وبدون ضغط الهواء الكافي.ولكن الإطارات رنفلاتس الجديدة لها مساوئها.

فهي أصعب في القيادة والجدران المدعمة ليست مرنة كما أنها أثقل. ويقول رينبيرج «عندما بدأنا كانت هذه الإطارات أثقل بحوالي 25 في المئة، الآن خفضناها لتكون أثقل بنسبة 15 في المئة». والإطارات رنفلاتس غالية بنسبة 20 في المئة أكثر من الإطارات التقليدية ولكن هذا أيضا مازال أقل من تكلفة الإطار الاحتياطي وأدوات تغيير هذا الإطار