تعتمد الشركات الكبرى في تسويق منتجاتها من السيارات على شبكات من الوكلاء ينتشرون وفق الكثافة السكانية ووفق القدرة الشرائية لمنطقة ما، ويقوم الوكيل بالترويج للمنتج فور إطلاقه ومن ثمة يتابع مراحل استعماله في ما نعرفه بالصيانة الدورية للسيارة، وتحرص جميع الشركات الكبرى على اختيار الوكلاء بعناية، لأن منتجها سيكون على المحك ليس فقط في جذب العملاء ولكن أيضاً في المحافظة على هذا العميل.
والمتتبع لهذا الموضوع يدرك أن السمعة السيئة لوكيل ما قد تلازمه كظله وتفسد عليه أعماله بشكل غير متوقع، وكثيرا ما نسمع من مستعملي السيارات هذه العبارات «الوكيل الفلاني قطع غياره غالية » أو «خدمته جيدة» أو «رديئة»، وقد تكون بعض التصرفات من الوكلاء سببا في تلطيخ سمعة الشركة نفسها بالعديد من المساوئ، ورأينا كيف أن إحدى الماركات تضاعفت مبيعاتها عدة مرات بعدما انتقلت من وكيل إلى وكيل آخر لأن الأخير عرف كيف يستثمر المنتج ويسوقه بالطريقة الصحيحة والأهم من ذلك اكتساب السمعة الجيدة لدى الزبائن بتقديم أفضل الخدمات،
فكم من مشتر سيارة قرر شراءها بناء على تصرف جيد من الوكيل ومثال ذلك وكيل إحدى الشركات في دبي تعطلت سيارة احد العملاء فسارع بإرسال شاحنة لنقل السيارة إلى الورشة وبعد تصليحها في اليوم نفسه اتصلت الوكالة بالعميل دون اخذ أي مقابل لهذه الخدمة، ومثل هذه الحادثة تكسب الشركة الكثير من الزبائن وقد تكون أحسن وسيلة ترويجية وأقوى من أي إعلان،
وللأسف فإن بعض الوكلاء يستدرج الزبون بمغريات وتسهيلات عديدة وحالما يصطاده تتغير المعاملة ويوقن الزبون انه كان ضحية سذاجته أو بساطته، لكن ما سيقوم به هذا الزبون من ترويج لمساوئ هذا الوكيل يصعب تقدير مداه، وهكذا يتم بناء السمعة السيئة التي تلازم العديد من الوكلاء مع أن منتجاتهم جيدة وناجحة في كل الأسواق.
ولذلك نعتقد أن مسؤولية الوكيل هي المحافظة على الزبون قبل وبعد شراء السيارة لأن هذه العلاقة ستستمر إلى سنوات ومن مصلحة الوكيل ألا يهرب منه هذا الزبون إلى غيره من المنافسين وما أكثرهم اليوم.
souissi@albayan.ae