في العديد من الاستفتاءات تتقدم فيراري على معظم منافساتها من السيارات الرياضية لجهة الشهرة والسمعة المدوية في عالم السيارات، ولم تأت هذه السمعة من فراغ بل هي محصلة عقود من البذل والعطاء وخصوصا في مجال سباقات السيارات.

ومنذ حوالي عام مضى عرضت فيراري سياراتها الجديدة التي سميت اف 430 مونزا التي حلت محل مكان 360 مودينا التي كانت تشكل نحو ثلاثة أرباع إنتاج فيراري سنوياً، وبيع منها حوالي 17 ألف سيارة منذ إطلاقها عام 1999. وتعتبر اف 430 كامتداد وتطوير لمودينا 360 حيث اعتمدت العديد من التقنيات الجديدة التي من بينها محرك جديد مشتق من سيارات مازيراتي، علماً بأن فيراري ومازيراتي تابعان لمجموعة فيات التي تضم ضمن فروعها ماركات فيات ولانسيا وألفاروميو.

يدخل الطراز الجديد في منافسة قوية مع سيارات عديدة مثل لامبورغيني غاياردو وأستون مارتن ديبي 9 وبورشه 911 اضافة إلى طرازات اخرى ستنضم لاحقا إلى قائمة المنافسات مثل آودي لومان كواترو المتوقع إنتاجه ببنية هيكلية داخلية مشتركة مع لامبورغيني غاياردو كون لامبورغيني تابعة لآودي ضمن مجموعة فولكسفاغن، وكذلك نموذج كرايسلر ME 12 الذي يتوقع إنتاجه بمحرك ذي اثنتي عشرة اسطوانة V12 تم تطويره لدى شركة AMG التابعة لشركة مرسيدس-بنز.

يأتي طراز إف 430 بالبنية الهيكلية ذاتها للطراز السابق والمصنوعة من الألومينيوم، ببابين وطرح بصيغة كوبيه ثم سبايدر المكشوفة، وتتسع المقصورة لراكبين فقط، وقد صنعت فيراري اف 430على نفس قاعدة العجلات للطراز السابق 360 التي يبلغ طولها 260 سنتمتراً، كما يبقى عرض المحور الأمامي 167 والخلفي 162 سنتمتراً، وزاد الطول قليلا ليصل إلى 451 سنتمتراً، والعرض 192 سنتمتراً، كما ازداد وزن السيارة الإجمالي بنحو ستين كلغ ليصل إلى 1450 كلغ.

أما المحرك الجديد فهو ثمرة للتطوير المشترك بين فيراري ومازيراتي وهو من فئة الثماني اسطوانات V8 مع زيادة السعة من 6. 3 لترات إلى 3,4 لترات، ويشار في هذا السياق إلى عودة تقنية الصمامات الخمسة لكل اسطوانة، بدلا من الصمامات الأربعة، كما خضعت المحرك إلى العديد من التحسينات التقنية لترتفع القوة من 400 حصان على 8500 دورة في الدقيقة إلى 490 حصاناًعلى8500 دورة في الدقيقة

وازداد عزم الدوران من 373 نيوتن-مترعلى4750 دورة في الدقيقة إلى 465 نيوتن متر على 5250 دورة في الدقيقة وازدادت السرعة القصوى تبعا لذلك من 295 كلم ساعة إلى 315 كلم ساعة، مع تقصير المهلة المطلوبة لتخطي سرعة مائة كلم- ساعة بعد الانطلاق من 5. 4 إلى 0. 4 ثوان.

وقد طورت فيراري تقنية جديدة لعمل المكابح أثبتت جدارتها لدى منافستها الألمانية بورشه وتصنع أقراص المكابح من خليط يجمع بين السيراميك وبين ألياف الكربون،وتوفر هذه التقنية الحديثة قوة كبح عالية ولا تتأثر بالحرارة المرتفعة وتؤمن مسافة توقف محدودة. وبقيت الأرضية مسطحة ومستوية تماماً لتسهيل انسياب الهواء تحت السيارة، مع إثارة عنصر تثبيت يشد الهيكل إلى الأرض لزيادة الثبات مع تزايد السرعة.

كما ان موضع المحرك في وسط السيارة يساهم ايضا وبشكل فعال في تثبيت السيارة ويعمل على توازن المحور الخلفي الدافع والذي يتلقى نقل حركته عبر علبة تروس ذات تحكم في عجلة القيادة في ما يعرف بناقل الحركة التتابعي عبرعلبة تروس تفاضلية وخاضعة لتحكم إلكتروني وينقل فائض العزم من العجلة الخلفية الآخذة في الدوران المتزايد إلى الأخرى المقابلة لها.

أما المقصورة فلم تشهد تغييرات جذرية واقتصرت على تحسينات وإضافات توفر المزيد من راحة الاستعمال، كما عملت فيراري على تحسين جودة المواد المستعملة لجهة تصنيعها وتجميعها.