في السابق، لم تعني لها السيارة أكثر من مجرد شكل جميل لافت، لكن حين بدأت روان سخل طريقها على درب القيادة، تحولت السيارة بنظرها إلى أداة عملية، ترافقها في مشوارها كل صباح إلى مكان العمل. درست اختصاص التسويق في الجامعة الأميركية في الشارقة، تعمل روان حالياً في شركة للإعلانات في دبي. أما هواياتها فتحددها بالسباحة والرياضة السويدية والقليل من القراءة..
كيف كانت نظرتك للسيارات قبل أن تبدئي بالقيادة؟ ـ كنت لا أرى في السيارة أكثر من الشكل الخارجي الجميل، وعادة ما كنت أربط بين شكل السيارة وسرعتها. فكنت أعتقد أنه، إن كانت السيارة منخفضة العلو عن الأرض، فهذا يعني أنها أكثر سرعة من السيارات العالية. لأن السيارات العالية كانت تعطينا الشعور بالأمان أكثر نسبة لحجمها الكبير. لكن بعد أن بدأت في القيادة، اختلفت هذه النظرة، وصرت أعرف أكثر.
متى بدأت القيادة؟
ـ بدأت بعمر الثمانية عشرة، حين حصلت على الرخصة، وكنت في البداية سعيدة جداً بالقيادة، لكن في الوقت نفسه كنت أخاف من القيادة على الطرق السريعة، وبعدها صرت أجرب قيادة أكثر من نوع واحد من السيارات لأعرف الفرق بينهم.
هل حصلت على الرخصة بسهولة؟
ـ كنت حينها متفرغة لتعلم القيادة، ولا أقوم بأي شيء آخر، بعدها تقدمت للامتحان في دبي، لكني لم أنجح إلا في المرة الثانية.
ما الذي سبب رسوبك أول مرة؟
ـ أعتقد أنه من المعروف أن عدداً قليلاً من المتقدمين ينجحون من المرة الأولى، إذ من الصعب أن تعطى الرخصة لأحد بعمر مبكر من المرة الأولى. أعتقد أنني حينها ظلمت، لكني كنت أعرف مسبقاً أنني لن أنجح، فلم استغرب النتيجة.
السيارة الأولى
ما نوع السيارة التي تقودينها اليوم؟
ـ أول سيارة اشتريتها هي التي أقودها اليوم، وهي من نوع بيجو، طراز 307، التي أشعر أنها لا تلبي الرغبة بالقيادة بسرعة العالية، لكنها مناسبة للفتاة العاملة.
هل هي أول سيارة تقودينها؟
ـ لا، أول سيارة قدتها كانت من نوع نيسان بلوبيرد، كانت عادية جداً، ولم أحبها كثيراً، لأنها لم تكن جميلة في الشكل الخارجي، كما لم تكن سريعة أيضاً، كما قدت سابقاً سيارة مستأجرة.
هل تذكرين أول مشوار لك بالسيارة بعد الرخصة؟
ـ طبعاً، ذهبت حينها إلى شارع الرقة، لأنني لم ارغب بالقيادة في الشارع العام السريع، لكن الشارع كان مزدحماً جداً بسبب كثرة المطاعم فيه، ما جعلني أرتبك حينها، لكن ليس لدرجة تثنيني عن المتابعة.
لماذا اخترت سيارة البيجو؟
ـ اخترتها لأني كنت معجبة بشكلها، كما وجدت أن حجمها الخارجي صغير، لكنها كبيرة من الداخل، وكان سعرها مناسباً جدا، وهذا جعلني أفضلها عن بقية السيارات بأربعة أبواب.
ما هي السيارة التي كنت ترغبين بشرائها، كخيار ثان؟
ـ كان خياري الثاني مختلف كلياً، وهو سيارة ميتسوبشي باجيرو، لكني غيرت رأيي، وفكرت بالهوندا سيفيك أو هوندا أكورد، لكني شعرت أن السيارة التي تناسبني هي السيارة ذات الحجم الأصغر، فاخترت سيارتي البيجو.
ما الذي جذبك لهذا الطراز؟
ـ شعرت أنها تناسب الفتيات أكثر من غيرها من السيارات، على الرغم من وجود الكثير من السيارات التي ربما تكون أحدث وأجمل في شوارع دبي، لكني شعرت أنها السيارة المناسبة لي، كما أنها فرنسية الصنع، ما عزز دعم اختياري لها بشكل كبير.
هل تشعرين أنه توجد سيارات تليق بالفتيات أكثر من الشباب؟
ـ طبعاً، فأنا مثلاً أشعر أن سيارات البي أم والمرسيدس تليقان بالذكور أكثر من الإناث، فيما تليق سيارات الفولكس واغن والغولف بالفتيات أكثر، بسبب حجمهما الصغير وجمال شكلهما. ولا أعتقد أنه تليق بالفتاة قيادة سيارة لاندكروزر أو باجيرو، مع أني ألاحظ أن الكثير من الفتيات يملن لشراء هذه الموديلات.
ما كان شعورك بعد شراء السيارة؟
ـ أول ما فكرت فيه هو أنني تخلصت أخيراً من انتظار التاكسي، خاصة مع ازدحام السير في دبي، فمن الصعب جداً التنقل بسهولة لمن لا يملك سيارة هنا، إذ يتوجب عليه انتظار التاكسي، وتكون الطرقات مزدحمة، والمواصلات غير متوفرة بشكل دائم. وشعرت براحة أنني أخيراً سأصل إلى عملي في الوقت المحدد.
هل استشرت أحداً قبل الشراء؟
ـ لا، أني كنت أرغب بالحصول على السيارة، لأني كنت متعبة ومتضايقة جداً من الازدحام، وعدم امتلاكي سيارة، فكنت أراها في الشارع ويعجبني شكلها، فتوجهت مباشرة إلى الشركة واشتريتها.
ماذا عن اللون؟
ـ لم يكن لدي الكثير من الخيارات، فقد كنت أحب اللون الأسود، لكني وجدت أن هذا الطراز يليق له اللون الرمادي أكثر، كما أنني لم أرغب بشراء اللون الأزرق. لأنه لا يظهر اتساخ السيارة، مهما كان كثيراً.
هل واجهتك أية مشاكل مع السيارة؟
ـ لا أبداً.
وكيف تجدين معاملة الوكيل؟
ـ بصراحة لم أزر الوكالة سوى مرة واحدة حتى اليوم، وشعرت حينها أني حصلت على الاهتمام اللازم، رغم وجود الكثير من السيارات.
فرحة
كم تدوم فرحتك بالسيارة الجديدة؟
ـ لفترة قصيرة، فقد كنت فرحة في الفترة الأولى من حصولي على السيارة، لكن أشعر أنني بدأت بالملل منها، لكني فكرت أنني لن أستبدلها قبل أن أسدد ثمنها على الأقل. فقد انتهت فترة «فرحتي» بكونها جديدة، بالنسبة لي، بعد مرور سنة مثلا.
هل تعتنين بها؟
ـ طبعاً، فهذا ضروري، لكن بصراحة الازدحام المروي في دبي يجعلني أحياناً انسى ذلك. ومن الضروري أن يحافظ الفرد على نظافة سيارته لأنها تعكس شخصيته، فإذا كانت مرتبة فهذا يعني أنه هو شخص منظم. لهذا أحاول ألا أترك فيها أية أشياء فوضوية، حتى الكاسيتات يجب أن تكون منظمة.
ما هي أنواع السيارات التي تجذبك؟
ـ بشكل عام، أحب سيارات الجيب شيروكي والبي أم X5. وان فكرت بشراء سيارة أخرى، سأشتري سيارة عالية، من الدفع الرباعي، وليس سيارة رياضية عادية.
لماذا؟
ـ لأنها تشعرني بالأمان أكثر في القيادة. فقد جربت قيادة سيارة دفع رباعي،هي سيارة نيسان مورانو. وشعرت أنها مختلفة جداً، فهي سيارة كبيرة، وتعطي الانطباع بالخوف لأول مرة، لكن بعدها تشعر بعدم الرغبة بالعودة لقيادة سيارات رياضية صغيرة.
كثيراً ما نسمع عن «الاستخدام السييء» للسيارة، هل تعتقدين أن هذا الاستخدام من الرجال أكثر أم من الفتيات؟
هذا يتوقف على العمر كما اعتقد، فسواء كان السائق شاباً أو فتاة، فإن عمره سيكون له تأثير كبير على طريقة قيادته. فلو كان مراهقاً سيكون مندفعاً ولن ينتبه على التعامل مع السيارة، لأن الشباب يحبون السرعة والمخاطرة. لكن السائقين الأكبر عمراً، يستعملون سيارتهم لهدف معين، ويكونوا أكثر رفقاً بها.
إن رغبت ببيع سيارتك، كيف تصفينها للمشتري؟
ـ أنها سيارة جديدة، اشتريتها من الوكالة، اهتم بها جيداً، وسأخبره ما هي المسافة التي قطعتها.
وكيف ستبررين للشاري رغبتك بالبيع؟
ـ سأقول لأنني، ببساطة، مللت منها وأرغب بتغييرها، وأنني أرغب بتجربة نوع مختلف كلياً من السيارات، ولن أشتري طرازاً مشابهاً.
تعميم
يعرف عن الفتيات عدم إجادتهن للقيادة، هل توافقين على هذا الوصف؟
ـ أعتقد أن هذا ما يروج له الشباب. لكن الفتيات يجدن القيادة، وهذه النظرة التي تواجهنا دائماً، خاصة من الذكور. وأنا أعتقد أنه أمر غير صحيح، بدليل أن الشباب يقودون أحياناً بطريقة ليست أفضل أبداً، لكنها نظرة عامة، ومنتشرة بين كل الشباب، وهي خاطئة.
وماذا تقولين عن قيادتك؟
ـ أعتبرها جيدة إجمالاً. صحيح أنني أرغب بالسرعة أحياناً، لكني أحب المجازفة.
هل تلتزمين بقوانين السير؟
ـ أكيد، لأني أخاف من الحوادث، لذلك ألتزم بالقوانين. لكني أنسى في كثير من الأوقات أن أترك مسافة الأمان مع السيارات الباقية. وألتزم بعدم قطع الإشارة الحمراء، ولا أتجاوز السرعة المحددة. كما أضع حزام الأمان، لأنني أسمع عن الكثير من الحوادث ونراها يومياً.
ما هي معدل سرعتك؟
ـ ثمانون كلم في الساعة على الطرقات العادية، و120 أو 140 على الطرقات السريعة.
ما أنواع المخالفات التي ترتكبينها؟
ـ سُجّلت علي مخالفات على السرعة الزائدة عبر الرادار، إلى جانب مخالفات المواقف العامة. لأني أحياناً أكون مستعجلة، ويصادف مرور شرطة البلدية في هذا الوقت. أما الرادارات فكنت أحصل عليها أثناء توجهي إلى الجامعة، وهي الرادارات المتنقلة التي كانت توضع، لأنني لم أكن اعرف أين توضع، فكنت أُخالف فيها. وكنت أحصل على 3 أو 4 مخافات، وهو رقم قليل، لكني لم أستطع تجنبه.
هل صادفك يوماً موقف طريف تتذكرينه؟
ـ أحياناً أنتبه للحركات التي يقوم بها من يقف في انتظار الإشارة، إذ يكونوا يشعرون بالملل، فتصدر عنهم حركات طريفة. ففي إحدى المرات، كانت بجانبي سيارة فيها شابان وضعا على وجهيهما قناعين،
لكنهما لم يظهرا لأن الزجاج كان مخفيا، وبعد أن فتحت الإشارة، أخرجوا رؤوسهم من الشبابيك، وكان القناعان مرعبين. لكني لم أتفاجأ بصراحة لأن الموسيقى القوية التي كانت صادرة عن السيارة كانت توحي بشيء كهذا، كان مظهرهما مضحكاً.
ماذا تفعلين إن واجهك عطل في السيارة؟
ـ لدي رقم أتصل به للحصول على المساعدة في هذه الحالة. وحصل معي في إحدى المرات أن تعطلت السيارة في موقف السيتي سنتر، وكان من الصعب سحبها في الموقف، بسبب ضيق المسافة. وقتها شعرت أن هذه المسألة مزعجة جداً، وأمضت الشركة المختصة فترة قبل الظهر في محاولة لتحميلها، حتى أنهم قاموا بفك بعض القطع للقيام بذلك. لكني نزلت للتسوق في المركز، بينما كانوا يعملون على تحميلها. وأعتقد أن المزعج أن تتعطل السيارة في الأماكن الخالية، والبعيدة.
حوار: راشد دبدوب
تصوير: عمران خالد

