عرفت صناعة السيارات في العقدين الماضيين تطورات هائلة وسريعة شملت التصاميم والمحركات والتجهيزات، وجعلت السيارة أكثر سهولة في القيادة وتوفر لصاحبها المزيد من وسائل الراحة والترفيه.

والعديد من عوامل السلامة والأمان وفي الوقت نفسه باتت صناعة السيارات تعتمد بشكل متزايد على التكنولوجيا الرقمية فأصبح الكمبيوتر من المكونات الأساسية لأية سيارة، والكمبيوتر ينظم عمل المحرك وعمل علبة التروس وجهاز الحفاظ على التوازن والفرملة وغيرها من الأجهزة المتعددة التي تعج بها كل السيارات الحديثة.

ومؤخرا لجأ صانعو السيارات إلى استعمال تقنيات احدث تتمثل في إدخال أجهزة الترفيه الحديثة المعروفة باسم ام بي 3 وكذلك الهواتف النقالة العاملة بتقنية البلوتوث وهي تقنية نقل المعلومات بدون ربط مادي بين الجهاز وبين اذن المستعمل.

وكل هذه التقنيات الحديثة حسب رأي العديد من الخبراء عرضة للقرصنة وللتعطل المفاجئ وهنا مكمن الخطر حيث ان السيارة أصبحت عبارة عن جهاز كمبيوتر متنقل يتعرض لنفس عيوب الكمبيوتر وأعطاله، وتتأثر بالذبذبات التي تنتقل من جهاز إلى جهاز، فهب ان جهاز تشغيل السيارة او جهاز الفرملة قد تعطل فجأة أثناء القيادة.

بالتأكيد سيكون ذلك من اخطر المواقف التي يتعرض لها أي سائق، لان تحكمه في مركبته أصبح عديم الجدوى وما قد ينجر عن ذلك من اخطار وآثار وخيمة، وقد يحدث وان يتعطل او يتأثر الجهاز بفيروس متنقل عن طريق تقنية البلوتوث.

كما حدث مع الهواتف النقالة التي تأثرت بفيروس متنقل ضرب هواتف متعددة في قارات متباعدة من أميركا إلى اليابان إلى جنوب أفريقيا وفنلندة، ومن السهولة بمكان تصميم مثل هذه الفيروسات.

لم يحدث مثل هذا بعد في السيارات لكن شركات السيارات تدرك تماما ان هذا الخطر موجود وأنها لا تجد حلا سحريا لحد الآن لمثل هذه الأخطار المستحدثة بالرغم مما يبذل من جهود لتطويع التكنولوجيا الحديثة، فما فائدة التقدم التقني إذا كان يفتح أبواباً أخرى على مخاطر وسلبيات إضافية نحن في غنى عنها.