ربما يكون سباق الجائزة الكبرى بتركيا الذي جرى مؤخرا هو الأول في تاريخ بطولات العالم لسباقات سيارات فورمولا-1 حيث أدرج ضمن البطولة هذا الموسم للمرة الأولى ولكن من المؤكد أن أحداثه تركت بصمة واضحة على سير البطولة في العام الحالي.
وفي الوقت الذي انتظر الكثيرون أن يشهد السباق حصول فريق ماكلارين مرسيدس على المركزين الأول والثاني في السباق بعد أن ظل سائقا الفريق الفنلندي كيمي رايكونن والكولومبي خوان بابلو مونتويا في الصدارة حتى قبل نهاية السباق بلفتين فقط فوجئ الجميع بالاسباني فيرناندو ألونسو سائق رينو ومتصدر الترتيب العام للبطولة يتقدم على مونتويا ويحتل المركز الثاني.
ولذلك كان ألونسو أكثر احتفالا من رايكونن الذي احتل المركز الاول في السباق بعد أن تقدم السائق الاسباني خطوة جيدة نحو الحصول على لقب البطولة حيث أسفر السباق عن تقلص الفارق الذي يفصله عن رايكونن أقرب منافسيه على صدارة الترتيب العام للسباق إلى نقطتين فقط. ويدين ألونسو بالفضل الكبير في ذلك إلى البرتغالي تياجو مونتييرو سائق تويوتا الذي اصطدمت سياراته بسيارة مونتويا في اللفة قبل الاخيرة من السباق ليدفعه إلى خارج المضمار ويهدي المركز الثاني للاسباني ألونسو بينما تراجع مونتويا للمركز الثالث ليحرم بذلك فريق ماكلارين من احتلال المركزين الاول والثاني للمرة الأولى في الموسم.
وذكرت صحيفة «إل تيرينو» الايطالية أن «كيمي رايكونن كان رائعا بينما احتفل ألونسو». واتفقت معها صحيفة «إل موندو» الاسبانية «كيمي رايكونن عبر الخط أولا وفيرناندو ألونسو تقدم خطوة كبيرة نحو اللقب».
وألمح رايكونن إلى أنه أصبح بحاجة إلى معجزة على الرغم من سعادته بالتفوق أخيرا على الاسباني ألونسو بعد أن عانى وزميله مونتويا طويلا في بداية البطولة من المشاكل في السيارة وعدم قدرتها على التحمل.
وقال رايكونن «نعم.. أعتقد أننا لسنا محظوظين كفريق.. وكان الموقف سيصبح أفضل إذا فاز مونتويا بالمركز الثاني».
وقال رايكونن إنه بذل قصارى جهده ولم يكن باستطاعته بذل المزيد من الجهد فلم يكن هناك وسيلة لتقليص الفارق بعدد أكبر من النقاط حيث نجح ألونسو في الفوز بالمركز الثاني.
واعترف ألونسو بأنه لم يتوقع الفوز بالمركز الثاني في السباق الذي وضح خلاله تفوق ماكلارين مرسيدس على رينو مشيرا إلى أنها كانت مفاجأة سارة بالنسبة له في نهاية السباق. وفشل ألونسو في استكمال سباقين فقط من بين السباقات التي خاضها في الموسم الحالي وإذا استمر في الفوز بالمركز الثاني أو الثالث خلال السباقات الخمسة الباقية من البطولة سيحرز اللقب في نهاية الموسم حتى وإن فاز رايكونن بالمركز الأول في السباقات الخمسة.
وحقق ألونسو الفوز بالمركز الأول في ستة سباقات ببطولة العالم هذا الموسم واحتل المركز الثاني في ثلاثة سباقات بينما احتل المركز الثالث مرة واحدة والرابع مرة واحدة أيضا.
أما رايكونن فقد حقق حتى الآن الفوز بالمركز الأول في خمسة سباقات وبالمركز الثاني في سباق واحد وبالمركز الثالث في سباقين ولكنه فشل في احتلال أحد المراكز الثمانية الأولى وبالتالي في الفوز بأي نقطة في ثلاثة سباقات علما بأنه أجبر في السباقات الثلاثة على الخروج من السباق بعد أن كان في الصدارة فيها جميعا.
وإذا لم يتعرض ألونسو لكارثة في ثلاثة على الأقل من السباقات الخمسة الباقية في البطولة سيظل رايكونن في المركز الثاني خلفه.
وكان فريق ماكلارين قد شغل حيزا أيضا من عناوين الصحف الصادرة بعد السباق عندما تساءلت صحيفة «بيلد» الألمانية عن موضوع الحوار الذي دار بين نوربرت هوج رئيس سباقات السيارات في مرسيدس والألماني مايكل شوماخر سائق فريق فيراري وبطل العالم سبع مرات.
وألمحت «بيلد» إلى أن شوماخر قد يترك فريق فيراري الايطالي بعد نهاية الموسم المقبل 2006.
وفشل شوماخر مجددا في الحصول على أي نقطة من السباق فيما وصفته صحيفة «لاريبابليكا» الايطالية بأنه أسوأ عرض لشوماخر منذ انتقاله إلى فريق فيراري.
ولكن شوماخر قال على موقعه الشخصي بشبكة الانترنت «لا أريد حتى التحدث عن الشائعات التي تتردد عن رحيلي من فريق فيراري.. والجميع يعرفون مدى ارتباطي بفريق فيراري»


