فاز الفنلندي كيمي رايكونن سائق فريق ماكلارين مرسيدس بالمركز الأول في سباق الجائزة الكبرى في تركيا في المرحلة الرابعة عشرة من بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا 1 للموسم الحالي.

وحل في المركز الثاني الاسباني فيرناندو ألونسو سائق فريق رينو وجاء في المركز الثالث الكولومبي خوان بابلو مونتويا زميل رايكونن في فريق ماكلارين. استفاد رايكونن تماماً من انطلاقه من المركز الأول بعدما تصدر التجارب الرسمية للسباق التي جرت مؤخراً، كما أكمل مونتويا الإنجاز لفريق ماكلارين وحل في المركز الثالث بالسباق رغم أنه فقد فرصة احتلال المركز الثاني حيث تخلى عنه في آخر لفتين فقط من السباق بسبب مشكلة في الإطار ليهدي ألونسو المركز الثاني.

وحل الايطالي جانكارلو فيسيكيلا سائق رينو في المركز الرابع في السباق الذي يقام للمرة الأولى حيث أدرج للمرة الأولى في البطولة هذا العام. وأقيم السباق على مضمار يبعد عن اسطنبول 40 كيلومتراً. والفوز هو الثاني على التوالي لرايكونن في البطولة هذا الموسم 2005 حيث نجح قبل ثلاثة أسابيع وبالتحديد في 31 يوليو الماضي في الفوز بسباق الجائزة الكبرى في المجر.

وقطع رايكونن مسافة السباق البالغة 309 كيلومترات و720 متراً مقسمة على 58 لفة في زمن بلغ ساعة واحدة و24 دقيقة و454,34 ثانية ليكون السباق الخامس في الموسم الحالي الذي يحرز رايكونن المركز الأول فيه. وفي باقي المراكز من الخامس إلى الثامن حل على الترتيب كل من البريطاني جنسون باتون سائق بار هوندا والإيطالي يارنو تروللي (تويوتا) والاسكتلندي ديفيد كولتهارد والنمساوي كريستيان كلاين سائقي ريدبول ريسينج.

أما المراكز من التاسع إلى الخامس عشر فكانت على الترتيب من نصيب الياباني تاكوما ساتو (بار هوندا) والبرازيلي روبنز باريكيللو (فيراري) والكندي جاك فيلينوف (ساوبر بتروناس) والألماني رالف شوماخر (تويوتا) والهولندي روبرت دورنبوس (ميناردي) والهندي نارين كارثيكيان (جوردان) وزميله البرتغالي تياجو مونتييرو.

وانسحب من السباق خمسة سائقين هم الاسترالي مارك ويبر (وليامز بي.إم.دبليو) من اللفة 21 والبرازيلي فيليبي ماسا(ساوبر بتروناس) من اللفة 29 والألماني نيك هيدفيلد (وليامز بي.إم.دبليو) من اللفة 30 والألماني مايكل شوماخر (فيراري) من اللفة 33 والهولندي كريستيان ألبيرز (ميناردي) من اللفة 49.

وفشل رايكونن في البداية في الاحتفاظ على تقدمه على باقي المتنافسين بحكم انطلاقه من المركز الأول حيث نجح فيسيكيلا في التقدم عليه في بداية السباق ولكن سرعان ما استعاد رايكونن مكانه في مقدمة السباق كما تقدم ألونسو ليتخطى فيسيكيلا في اللفة الثانية من السباق ولحق به مونتويا في اللفة الرابعة.

وفي ظل عدم قدرة سائقي رينو على اللحاق برايكونن لجأ فريق رينو لتغيير سياسته في السباق حيث توقف ألونسو للتزود بالوقود بعد 13 لفة فقط مما يوحي باتجاهه للتوقف ثلاث مرات في السباق ولكنه تزود بمزيد من الوقود ليقتصر على توقفين فقط. ولكن خطة ألونسو لم تفلح حيث أنهى السائق الاسباني السباق في المركز الثاني بفضل المشاكل التي واجهت مونتويا في آخر لفتين من السباق.

أما بالنسبة للصراع على المركز الثاني فقد لعب فيه البرتغالي تياجو مونتييرو سائق جوردان دوراً كبيراً حيث أعاق مونتويا عن مواصلة تقدمه قبل نهاية السباق بثلاث لفات ثم اصطدم معه في اللفة قبل الاخيرة مما منح لالونسو الفرصة للتقدم عليه واحتلال المركز الثاني في اللحظات الاخيرة من السباق. وقال مونتييرو إنه لم يستطع تجنب التصادم مع مونتويا موضحاً أنه كان يجب على مونتويا ألا يظهر أمامه فجأة.

وقال ألونسو «كانت مفاجأة لطيفة بالنسبة لي أن أحصل على المركز الثاني ولكن ما يحزنني أننا لم نستطع التغلب على ماكلارين».

وقال رايكونن الذي كان يتمنى أن يحتل مونتويا المركز الثاني خلفه «صادفنا كفريق بعضا من سوء الحظ». وأضاف رايكونن «كانت لدي ثقة تامة في قدرتنا على تحقيق الفوز ولكنني كنت أدرك ضرورة السعي لتحقيق الفوز وعدم الاعتماد على فارق السرعة الذي يميزنا عن رينو».

ورفع ألونسو رصيده في صدارة الترتيب العام للسباق إلى 95 نقطة بعد 14 سباقا جرت حتى الآن من 19 سباقاً مدرجة في البطولة هذا العام.

ونجح رايكونن في تقليص الفارق الذي يفصله عن ألونسو حيث رفع رصيده في المركز الثاني إلى 71 نقطة ليصبح الفارق 24 نقطة بدلاً من 26 نقطة كما كان قبل السباق. وكان من الممكن أن يضيق الفارق إلى 22 نقطة فقط إذا حصل مونتويا على المركز الثاني وحل ألونسو ثالثا.

واحتفظ مايكل شوماخر بموقعه في المركز الثالث بالترتيب (55 نقطة) وتلاه مونتويا (40 نقطة) وتروللي (39 نقطة) وفيسيكيلا (35 نقطة) ورالف شوماخر (32 نقطة) وباريكيللو (31 نقطة). وفي الترتيب العام لفئة الفرق (الصانعين) قلص فريق ماكلارين صاحب المركزالثاني الفارق الذي يفصله عن رينو المتصدر إلى تسع نقاط فقط.

ويتصدر فريق رينو الترتيب برصيد 130 نقطة ويليه ماكلارين (121 نقطة) وفيراري (86 نقطة) وتويوتا (71 نقطة) ووليامز بي.إم.دبليو (52 نقطة) وريد بول ريسينج (27 نقطة) وبار هوندا (24نقطة) وساوبر بتروناس (14 نقطة) وجوردان (11 نقطة) وميناردي (سبع نقاط).

وعاند الحظ سائقين آخرين حيث عانى كل من الاسترالي مارك ويبر والألماني نيك هيدفيلد سائقا فريق وليامز بي.إم.دبليو من مشاكل في الإطارات واضطرا للانسحاب. وقال هيدفيلد «كان من غير المعقول أن أستمر في السباق».

واصطدمت سيارة ويبر أيضا في اللفة الخامسة عشرة بسيارة الألماني مايكل شوماخر بطل العالم سبع مرات سابقة وسائق فريق فيراري مما اضطر شوماخر للجوء إلى إجراء إصلاحات في سيارته استلزمت وقتاً طويلاً