طورت ديملر كرايسلر نظاماً جديداً للإضاءة يعمل بالأشعة تحت الحمراء حيث سيظهر أول مرة على الفئة اس الجديدة من مرسيدس بنز والتي من المقرر إطلاقها للمرة الأولى عالمياً خلال معرض فرانكفورت للسيارات في سبتمبر المقبل. ويترافق هذا النظام الجديد مع كاميرا على الزجاج الأمامي لتعزيز نطاق الرؤية ما يجعل هذه السيارة مجهزة بأكثر أنظمة الإنارة تطورا إلى الآن.
يعمل نظام الإضاءة الجديد خلال الليل على توفير نطاق رؤية لسائق الطراز الأول من مرسيدس-بنز أوسع من نطاق الرؤية للمصابيح التقليدية منخفضة الحزمة الضوئية وهو الأمر الذي يتيح للسائق مشاهدة الطريق والعوائق التي يمكن ان تعترضه بصورة مبكرة. وقال يوهانس فريتس مدير عام المبيعات والتسويق لمجموعة سيارات مرسيدس بدبي:
«المخاطر الناجمة عن حدوث إصابات خطيرة خلال فترات الغروب والليل هي اكبر بكثير مما هي عليه خلال النهار. وعلى الرغم من انخفاض كثافة الحركة المرورية ليلا بنسبة 15% فقط إلا أن أكثر من ثلاثة حوادث مرورية قاتلة تقع خلال هذا الوقت». وتم تطوير مساعد الرؤية الليلية بعد سلسلة من الأبحاث المكثفة حول حوادث السيارات والطرق أجريت في كل من ألمانيا والولايات المتحدة. ووفق الإحصاءات فقد قتل 2630 شخصاً في ألمانيا خلال الغروب والليل عام 2003 أي نحو 40% من قتلى الحوادث المرورية لذلك العام فيما قتل في العام نفسه في الولايات المتحدة 18731 شخصا خلال أوقات الغروب والليل أي نحو 50% من إجمالي قتلى الطرق.
وخلال حوادث الاصطدام الليلية لاحظت الأبحاث أن كثيراً من السائقين يفقدون السيطرة على سياراتهم غالبا بسبب تضييعهم لمسار الطريق وعدم تعديل سرعاتهم إذ ان نحو 54% من هذه السيارات تخرج عن مسار الطريق ونحو 26% تصطدم بسيارات قادمة من الجهة المقابلة.
ويساعد نظام مساعد الرؤية الجديد من مرسيدس-بنز على الانتباه أكثر لسلامة المشاة إذ أظهرت الإحصاءات في ألمانيا ان أكثر من 55% من إجمالي الحوادث المتعلقة بالمشاة تحدث خلال الغروب او الليل.
ويقوم السائق في السيارة الجديدة المجهزة بهذا النظام بتشغيل النظام بواسطة زر يقع الى جانب المفتاح الدائري للمصابيح. بعد ذلك يضيء مصباحي بحث خاصين قابعين في علبة المصابيح الأمامية للطريق بواسطة اشعة تحت حمراء غير مرئية. وحينما يتم تشغيل مساعد الرؤية الليلية يتم تشغيل تلك المصابيح آليا حالما تصل سرعة السيارة الى 15 كم/ساعة ويظل كذلك عند تخفيف السرعة حتى 10 كم/ساعة. ولا يعمل هذا النظام عند إرجاع السيارة للخلف.
تقوم كاميرا حساسة للأشعة تحت الحمراء مركبة داخل الزجاج الأمامي بتصوير الطريق أمام السيارة ثم تقوم وحدة تحكم الكترونية بمعالجة هذه الصور وتنقلها الى شاشة قياس كبيرة قياس 8 بوصات في منطقة لوحة العدادات على شكل صور رمادية اللون يستطيع السائق مشاهدتها بسهولة لأنها تقع في نطاق رؤيته.
وحالما يتم تشغيل مساعد الرؤية الليلية تنشط تلك الشاشة لتظهر الصور القادمة من الكاميرا. ويمكن للسائق استخدام هذه الشاشة كعداد للسرعة وغيرها من العدادات ليتمكن من قراءة البيانات بصورة منتظمة ومراقبة ما يحدث أمامه على الطريق وتعديل قيادته للفئة اس حسب الضرورة.
وحينما يتم تشغيل النظام يتغير مؤشر السرعة من العداد الدائري الى عداد مسطرة أفقية تقع أسفل الشاشة. وكان النظام أكثر فعالية أيضاً في التعرف بصورة أكبر على وجود مشاة بملابس داكنة الألوان ليلاً، حيث تمكن مساعد الرؤية الليلية من تنبيه السائق الى وجود الدمى بالملابس الداكنة من مسافة 164 مترا مقابل 72 متراً حيث القيادة بمصابيح الزينون المنخفضة الشعاع وهذا ما يمثل تحسنا في مستوى السلامة والأمان بما لا يقل عن 125%.
وحتى حينما تبهر سائق السيارة تلك المصابيح الأمامية للسيارات القادمة من منحنى ومنعطف يبقى الوضوح البصري أفضل بكثير بوجود مساعد الرؤية الليلية. فخلال الاختبارات كشف النظام من مسافة 140 مترا دمية بملابس فاتحة الألوان تقف على حافة الطريق على مسافة 50 مترا خلف سيارة قادمة من الجهة المقابلة أي اقرب بنحو 53 متراً من مصابيح الزينون منخفضة الشعاع


