تحتاج سيارات السباق والسيارات السريعة أكثر من مجرد محرك قوي. فهي تحتاج هيكلاً يمكنه احتمال هذه القوة والسرعة. ولا يتغير الحال كثيرا بالنسبة لأجهزة الكمبيوتر: فالبرغم من أن حجم وحدة التشغيل المركزية والمكونات الداخلية الأخرى تقلص كثيرا في الأعوام الأخيرة نتيجة التطور إلا أن حجم الجهاز ككل ظل تقريبا كما هو. ولكن هذا قد يتغير قريبا مع الطراز الجديد للكمبيوتر والذي أطلق عليه (بي تي إكس).
ولكن بالرغم من التطور الجديد فانه قد لا يهم المستخدم العادي كثيرا ولن يكلف نفسه عناء دفع مبالغ إضافية لمجرد الحصول على جهاز أصغر حجما. ويقول كريستيان أندريكا أحد العاملين بشركة إنتل للكمبيوتر إن «التغيير قادم لا محالة فالجهاز الجديد هو الجيل المقبل من الكمبيوتر هو الخطوة المنطقية لأجهزة أسرع وأفضل». وتطور الشركة حاليا نماذج من الطراز الجديد من الكمبيوتر الأصغر حجما.
ولا تكمن فائدته في صغر الحجم فقط بل انه يوفر تهوية أفضل للجهاز مما يساهم في أن يعمل أسرع وبأداء أفضل. وقالت بيتي ميفرت أستاذة تكنولوجيا المعلومات في جامعة هومبولت إن «الطلب على أنظمة التهوية لأجهزة الكمبيوتر زاد بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة». وأضافت أن التطورات التي طرأت على أجهزة الكمبيوتر والتي تزيد من الأداء وعدد المهام أدت لانبعاث مزيد من الحرارة من الجهاز ولزم وجود أنظمة تهوية قوية.
والجهاز الذي ترتفع درجة حرارته تماما كالسيارة التي ترتفع درجة حرارتها يتوقف عن العمل ويواجه الأعطال. والطراز الجديد (بي تي إكس) الأصغر حجماً يتميز بترتيب مختلف للمكونات الأساسية داخل الجهاز. كما أضيف جهاز جديد لتحسين دورة الهواء داخل الجهاز لتوفير مزيد من التهوية.
وصمم عدد من الطرز الجديدة لتناسب كل الاستخدامات. ويقول جورج شنرر نائب رئيس تحرير مجلة متخصصة في مجال الكمبيوتر إن «التغيير الآن سيعني مبالغ إضافية على المستهلك بلا فائدة تذكر لان مكونات أجهزة (بي تي إكس) مرتفعة التكاليف جداً». ولكنه يضيف «انه مستقبلا لن يجد المستهلك بدا من التغيير حيث ستغزو المكونات الجديدة الأسواق بينما ستختفي تباعا المكونات القديمة»