تبلغ الشابة سمية 21 عاماً وتعمل في وزارة العمل في دبي منذ عام، وأولى اهتماماتها الأزياء والسيارات، اعتمدت على نفسها لتجمع المبلغ المطلوب لشراء السيارة التي أحبت اقتناءها، تتكلم بعفوية وصدق، وتحب القراءة كثيراً وتفضل الروايات الصغيرة للكتاب العرب مثل نجيب محفوظ.
* متى بدأت تعلم قيادة السيارات؟ بدأت تعلم القيادة في سن مبكر لأقوم بتهيئة نفسي قبل بلوغي السن القانوني، لأحصل على رخصة القيادة، فبدأت بقيادة السيارة قرب المنزل، وكنت أقوم بالرجوع إلى الوراء ثم أعيدها مكانها.
* متى حصلت على رخصة القيادة؟ في اليوم الأول من بلوغي السن القانوني، بدأت بمعاملة الحصول على الرخصة، هذا اليوم الذي كنت أنتظره بفارغ الصبر منذ الرابعة عشر من عمري. حصلت عليها بعد الفحص الثاني، اليوم الذي لا استطيع أن أنساه، لأنني كنت أقود وكلي ثقة بالنفس .
ومسيطرة على السيارة تماماً، خلافاً عن الفحص الأول الذي كنت فيه مضطربة وخائفة، والسبب أن الطريق الذي كنت أقود فيه كان مليئاً بالشاحنات، بالإضافة إلى الحفريات والإصلاحات والتحويلات التي زادت ارتباكي، وكانت السبب برسوبي.
* ما هي أول سيارة قدتها؟
ـ كانت السيارة الأولى التي قدتها هي سيارة التدريب، من نوع تويوتا كورولا.
لكن أول سيارة قدتها بعد الرخصة كانت من نوع نيسان باترول، وحينها شعرت بالفرق الكبير بين السيارتين، خاصة وأن الثانية كانت من نوع الدفع الرباعي، الكبيرة الحجم.
* ما هو أول مكان ذهبت إليه؟
ـ أول مكان قصدته بالسيارة الجديدة كان منزل جدي، وكنت سعيدة جداً لأني أقود بمفردي، بدون مرافقة من أحد. حتى أنني حين وصلت إلى المنزل، حملت معي المفاتيح بشكل ظاهر، ليعرفوا أنني صرت سائقة الآن.
* وكم استغرقت زيارتك حينها، وأنت تحملين رخصتك في اليوم الأول؟
ـ بصراحة كنت مستعجلة جداً، بحيث أنني لم أبق سوى دقائق معدودات. فقد كنت أطير فرحاً برخصتي الجديدة، وهم أيضاً شاركوني الفرحة.
* ما كان شعورك حينها؟
ـ لم أشعر أبداً أنها المرة الأولى، حتى أنني أعرف الكثير من الصديقات اللواتي لا يدرن الراديو أثناء القيادة في المرحلة الأولى. لكني، على العكس، شغلت الراديو واستمتعت بالاستماع إلى الأغاني المختلفة، وكنت طبيعية جداً وواثقة من نفسي، كما لو أنني أقود منذ زمن طويل.
المأزق
* هل صادفك موقف ما أثناء قيادتك؟
ـ نعم، كنت قد أخذت سيارة شقيقي لأذهب إلى الجامعة وكانت ترافقني أبنة أخي الصغيرة، وفي طريقي توقفت السيارة عن العمل، وكان الطقس حاراً جداً، فطلبت الشرطة ولبوا النداء بسرعة وخلصوني من المأزق الذي كنت فيه، ولم أشعر بالوحدة أبداً فهم العيون الساهرة في الدولة، وأرغب بتقديم كلمة شكر لهم عبر هذا اللقاء.
* ما هي أول سيارة اشتريتها؟
ـ في الفترة الممتدة بين عمر الثامنة عشر والعشرين عاماً، كنت لا أزال أستخدم سيارة أبي أو أخي. وكان أبي يملك سيارة تويوتا لاند كروزر، أما سيارة أخي فكانت نيسان باترول. لكن بعد تخرجي اشتريت سيارة بي أم دبليو 320. اشتريتها خلال شهر ابريل هذا العام.
* لماذا لم تنتظري طرح الموديل الجديد منها، مع بداية العام؟
ـ قبل أن اشتري السيارة، رأيت صورة الشكل الجديد لهذه الفئة على الإنترنت، لكنه لم يعجبني أبداً، ولم أشعر بالفخامة فيه. وتأكدت من ذلك حين زيارتي للمعرض.
* لماذا اخترت هذه السيارة تحديداً؟
ـ لم أكن أمانع أن أشتري غيرها، فالمهم عندي أن تكون صناعة ألمانية. كما أني لم أكن أحب السيارات الكبيرة، لأني أواجه مشاكل في ركنها. ولو لم أشتر سيارتي، لكنت أخذت المرسيدس فئة سي.
* هل قصدت اختيار اللون الأسود ؟
ـ نعم، لأنه لون ملوكي، وهو واحد من لونين أفضلهما، إلى جانب اللون الأبيض.
* هل استشرت أحداً ما قبل الشراء؟
ـ بالطبع، سألت الكثير من الأصدقاء، منهم من يملك ذات السيارة، ونصحوني جميعاً بالإقدام على هذه الخطوة. مع ضرورة الحفاظ عليها، ومراعاتها.
* ماذا كان التعليق الذي أجمع عليه أصدقاؤك؟
ـ التعليق المشترك كان عن قطع الغيار المرتفعة الثمن، أما الصديقات فكن أكثر حماسة، وإعجاباً بشكل السيارة. لكني لم أتوقف عن هذه التعليقات، لأني لا أستعمل السيارة لأكثر من مشواري إلى العمل، وأوقفها حتى صبيحة اليوم التالي، دون أية مشاوير إضافية.
صديقتي
* هل ارتبطت عاطفياً بها؟
ـ طبعاً، فأنا أحبها جداً، وأشعر أنها صديقتي، وعلى الرغم من أن لونها الأسود يعرضها للاتساخ بشكل دائم، إلا أنني أحافظ على نظافتها، وأحرص على غسيلها يومياً.
* هل تعتبرين السيارة من ضروريات الحياة اليوم؟
ـ طبعاً، فلا يمكن أن نعيش من دونها، خاصة مع ازدياد المشاوير اليومية، حتى أصبحت السيارة تفوق الهاتف المحمول أهمية.
* هل يمكن أن تستغني عن السيارة لصالح المواصلات العامة؟
ـ لا، لأنني لا أحب التقيد بالآخرين. فحين بدأت العمل، كنت أرافق خالتي، وكانت تراعيني جدا، لكني كنت أشعر بأني مقيدة ومرتبطة بها. فأحياناً أبقى في العمل بعد انتهاء الدوام الرسمي، لأنهي بعض المهام، فأكون أكثر حرية بسيارتي الخاصة.
إعلانات
* هل تتأثرين بإعلانات السيارات؟
ـ نعم، أتأثر جداً. وأكثر ما أحبه هو التغييرات الكبيرة التي تطرأ على السيارة، كأن يتحول شكلها كلياً. فالإعلانات تلعب دوراً كبيراً في جذب المستهلك.
* هل تواجهين مشاكل مع الوكالة؟
ـ لا أبداً، حتى أنهم يتصلون بي، من الحين إلى الآخر، ليسألوا عن حاجتي لأي شيء، وهذا أمر طيب منهم.
* هل تهتمين بالأرقام المميزة؟
ـ لا أنكر أن الأرقام المميزة جميلة، لكنني لا أهتم بها، كما أن رقم سيارتي غير مميز، مع العلم أن أحد أفراد أسرتي أخبرني أنه من الممكن تبديله برقم مميز، فلم أبدِ أي اهتمام بالأمر.
*هل تتابعين أخبار السيارات؟
ـ نعم، أتابعها من خلال مجلتكم «سيارات البيان» وأحب المقابلات مع الفتيات، بالإضافة إلى صفحات شباب وسيارات لأعرف ما يحب الأشخاص في سيارتهم والأشياء التي لا تعجبهم، وسيارات أحلامهم، كما كنت أجيب على الأسئلة التي تطرحونها.
* هل الفتيات أقل مهارة في القيادة من الشباب؟
ـ لا أعتقد أن الفتيات أقل مهارة من الشباب، بل يتعلق الأمر بالخبرة وطول فترة امتلاك رخصة القيادة.
* ما هي سيارة أحلامك؟
ـ رنج روفر سبورت الجديدة باللون الأسود.
* حوار راشد دبدوب
تصوير عمران خالد