جاءت هذه الأسطورة بعد مرور 41 عاماً على إطلالتها الأولى، لتأتي اليوم بحلة جديدة وببنية أساسية مطورة وتصميم جريء يجعلانها أكثر جاذبية وسرعة من أي وقت مضى، وعند النظرة الأولى لفورد موستانج الجديدة تشعر أنها سيارة أميركية رياضية أصيلة، ويعزز هذا الطابع الغالب على شخصيتها من خلال مقدمتها الطويلة ومؤخرتها القصيرة، بشكل يتناغم بالكامل مع خصائص السيارات الرياضية الكلاسيكية، التي تعانق تاريخ وتراث موستانج.

* التصميم

تتمتع موستانج الجديدة بتصميم يوحي أنها سيارة شرسة ومستعدة للانطلاق السريع، وقد تحقق ذلك من خلال تثبيت العجلات الخلفية في أقصى زوايا الهيكل، بشكل يجعل وقفتها ثابتة تنم عن الثقة المطلقة وتجعلها أكثر التصاقاً بالطرقات عند الحركة. أما قاعدة عجلاتها فهي أطول بمقدار 6 بوصات مقارنة بطراز 2004، مما يجعلها تبدو أكبر مما هي عليه.

كما أن خطوطها التصميمية تعانق روح موستانج خلال حقبة الستينات من خلال الأقواس الدائرية في الجوانب، ومصابيح الإضاءة الخلفية ذات الخطوط الثلاثية، وشعار الفرس الواثب في منتصف الشبك الأمامي، وبغية التركيز على تناغمها مع ماض جميل، تم تصميم واجهتها لتشبه أنف سمك القرش، في حين أن التصميم المتطور للمصابيح الأمامية يعبر عن تطورها وتناغمها مع روح العصر.

* المقصورة

منحت فورد عوامل راحة كثيرة ضمن مقصورة موستانج الداخلية، وعمدت على زيادة طول قاعدة العجلات بمقدار6 بوصات كاملة، حيث سيشعر السائق طويل القامة بقدر أكبر من الراحة وذلك من خلال زيادة الحيز المتاح للرؤوس والأكتاف. كما سيستمتع الركاب في الخلف بمساحة متاحة للأرجل والأكتاف أكبر حين جلوسهم على مقاعدهم ذات الطابع الرياضي الجذابة.

تعتبر لوحة العدادات المتغيرة اللون الأولى من نوعها في قطاع صناعة السيارات، فهي تؤمن أعلى مستويات التميز، حيث بإمكان مالكي سيارات فورد موستانج أن يختاروا من بين 125 لون إضاءة مختلف بشكل يتناسب مع أذواقهم الشخصية، وهذه الألوان تتناغم بشكل بديع مع لوحة العدادات المحاطة بالألمنيوم والكروم.

تم توزيع فتحات التهوية المحاطة بالكروم بتوازن كامل مع عناصر لوحة العدادات أما عجلة القيادة الثلاثية الأشعة وشعار الفرس الشهير بخطوطه ثلاثية الألوان هي نفحة من الماضي تعيدنا إلى سيارة موستانج طراز 1967.

ومن التجهيزات القياسية في موستانج الجديدة، ميزة التحكم الآلي بالنوافذ ومرايا جانبية آلية ونظام فتح وإغلاق للأبواب عن بعد، إضافة إلى نافذة خلفية مدفئة ومساحات زجاج متناوبة التشغيل.

* محرك

جهزت موستانج بمحرك V8 مصنع من الألمنيوم بسعة 6,4 ليترات يتضمن ثلاثة رؤوس صمامات وهو قادر على توليد قوة قدرها 330 حصاناً وعزما مقداره 345 رطلاً. ولأن كتلة المحرك من الألمنيوم، فوزنه أقل 75 رطلاً عن المحركات المصنعة من الحديد، كما أنه أقوى من طراز 2004، وإضافة إلى ذلك فهو أقوى بنسبة 50 % من محرك موستانج طراز 1964 الذي بلغ حجمه 289 بوصة مكعبة الثماني الاسطوانات.

* الأمان

تأتي موستانج الجديدة مجهزة قياسياً بنظام الحماية الشخصي من فورد. ويوفر هذا النظام مستويات حماية فائقة للركاب في حالات التصادم الأمامية، حيث يقوم بتحليل عوامل الاصطدام واختيار رد الفعل المناسب في أجزاء قليلة من الثانية. كما يعتمد النظام على وسائد هوائية ثنائية الطور للسائق والراكب الأمامي والتي يتم فتحها بقوة تتناسب مع قوة الاصطدام، إضافة إلى أجهزة شد مسبق لأحزمة الأمان وأنظمة إدارة للطاقة.

كما يقيس هذا النظام الوزن في مقعد السائق والراكب الأمامي لتحديد ما إذا كان المقعد شاغراً أم لا وحجم السائق أو الراكب. فإذا لم يستشعر النظام وجود أحد في مقعد الراكب الأمامي، يقوم بفصل عمل الوسادة الهوائية الخاصة بالراكب الأمامي.

وإذا جلس طفل صغير في مقعد الراكب الأمامي يقوم النظام بتنبيه السائق إلى ذلك ولا يتم فتح وسادة الهواء. وعندما يقوم شخص بالغ بالجلوس في مقعد الراكب الأمامي يتم تشغيل الوسادة الهوائية. كما يتوفر المزيد من الأمان من خلال تجهيز موستانج بنظام اختياري للحماية من السرقة.

وهذا النظام يتضمن جهاز استشعار يحمي السيارة من حالات القطر غير المصرح بها، كما يعمد نظام إلكتروني خاص بمراقبة ثبات المركبة إلى حماية السيارة من عمليات الاقتحام من خلال تشغيل تنبيه صوتي مستقل بحيث لا يتمكن السارق من فصل جهاز التنبيه.

* الأداء

قمنا بتجربة لقيادة موستانج في حلبة سباق دبي أوتو دروم، بناقل حركة يدوي من خمس سرعات يؤمن انطلاقاً سريعاً وأداء اقتصادياً على الطرقات. ويأتي موستانج الجديد مجهزاً بناقل يدوي من خمس سرعات كتجهيز قياسي أما طراز جي.تي V8 فمجهز بناقل حركة شديد الفعالية طراز تريميك 3650.

ويأتي موستانج بأكبر أقراص وأمتن ملاقط مكابح تم تجهيزها حتى الآن على هذا الطراز فتقوم ملاقط من الألمنيوم بالضغط على أقراص مهواة قياس 4. 12 بوصة (أكبر بمقدار 15 بالمئة) على طرازات جي تي، أما في الخلف، يبلغ قطر الأقراص 8. 11 بوصة (أكبر بمقدار 12 بالمئة) من طراز 2004. كما أن أقراص المكابح الخلفية في طرازات جي تي تأتي مهواة.

وتم تجهيز موستانج 2005 بنظام (ABS) لمنع انغلاق المكابح بأربع قنوات، لتأمين تحكم أفضل بأداء الفرامل ويعمل هذا النظام المتطور عبر الاستعانة بأجهزة استشعار إلكترونية، إلى مراقبة حالة الطريق ويتم تغذية المعلومات إلى جهاز كمبيوتر قادر على تحديد ما إذا كانت المركبة تسير على طريق جاف أو زلق في أجزاء من الثانية.

وعندما لا تكون هنالك حاجة لاستخدام نظام التحكم الإلكتروني بقوة شد العجلات - عند الرغبة في الانطلاق السريع والمفاجئ مثلاً - يمكن للسائق أن يوقف تشغيل النظام من خلال المفتاح المخصص لذلك.

* الملاحظات

موستانج سيارة رياضية فخمة متكاملة، والتقنية التي لفتت نظرنا أثناء التجربة، أنه من غير الممكن تشغيل السيارة دون الضغط على دواستي الفرامل والقاطع واصل(الدبرياج)، وهذه التقنية تؤمن أماناً أكثر في حال تشغيل السيارة دون الانتباه إلى علبة التروس، ومن ملاحظاتنا على السيارة الاستهلاك العالي للوقود على السرعات العالية.

* الخاتمة

موستانج بهيكلتها الجديدة كلياً تعتمد نظام تعليقه على قوائم ماكفيرسون التي تستخدم أذرع تحكم سفلية على شكل «L»، مما يوفر للسائق أعلى مستويات الراحة والتحكم في آن واحد، أما نظام التعليق الخلفي فهو يعتمد على تصميم ثلاثي الوصلات بعمود اسطواني خفيف الوزن يؤمن تحكماً فائق الدقة بالمحور الخلفي. ويعزز هذا النظام المتطور من ثبات المحور الخلفي عند حركة العجلات خاصة على المنعطفات الحادة.

تجربة: راشد دبدوب

تصوير: أشرف العمرة