إن الصيانة الدورية للسيارة ليست ترفاً بقدر ما هي ضرورة لا غنى عنها لتفادي الكثير من الأخطار والحوادث. كما يتباهى بعض سائقي السيارات بأنهم لم يفتحوا أغطية محركات سياراتهم منذ أن اشتروها، بل أن بعضهم لا يعرف ما هي أهم أجزاء السيارة وأين تقع، وما هي أهمية الصيانة الدورية للسيارة.

تفقد الزيوت هي أحد أهم أسباب طول عمر السيارة والحفاظ عليها خصوصاً في أجواء المنطقة أي الطقس الحار والرطوبة العالية، وهي زيت المحرك الذي ينبغي تغييره إذا كان لونه أسود جداً أو تنبعث منه رائحة محروقة، أو إذا فقد لزوجته أي أصبح ملمسه مثل الماء، أما إذا كان ناقصاً فقط فيمكن زيادته.

وعن أهمية فلتر الهواء في السيارة بعد أن أثبتت الدراسات والاختبارات التي أجريت في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا أن مستوى العناصر المضرّة بالإنسان التي يستنشقها الركّاب داخل السيارة وكميتها قد تصل إلى ثمانية أضعاف ما يستنشقه المرء خارج السيارة في الشارع. وبالتالي فإنه من الضرورة تغيير الفلتر الذي يمر خلاله الهواء إلى داخل السيارة كل عشرين ألف كيلومتر على الأكثر.

والفلتر تقضي مهمته بتنقية الهواء الداخل إلى السيارة عبر جهاز التهوية أو التبريد من كل ذرّة مختلفة الطبيعة والمصدر يتجاوز حجمها 5 ميكرون. و أول من تنبّه إلى هذه القضية وتأكّد من ضرورتها هم الأميركيون.

وذلك منذ بداية الثمانينات مع تزايد التلوّث في الهواء في المدن وغير المدن. وقد وصلت هذه التقنيّة إلى أوروبا منذ التسعينات. يجب تغيير الفلتر كلما اقتضت الحاجة لذلك، لأن العناصر المختلفة المضرّة والملوّثة التي يوقفها الفلتر ويحتجزها تتسبّب في سدّ ثغراته وثقوبه الصغيرة جداً فيصبح من دون فاعلية.

ويمكن فحص وضعية هذا الفلتر أثناء إجراء عملية الصيانة الدورية على السيارة، فهي لا تتطلّب أكثر من عشر دقائق، ويكفي أن يلقي المرء نظرة على فلتر قديم كي يندهش من كمية الأوساخ التي أوقفها، وكي يتأكّد من أهميته وضرورة تغييره كل 20 ألف كلم على الأكثر وربما كل 10 آلاف في المدن الأكثر تلوّثاً. وأخيراً هناك بعض الفلاتر المجهّزة بحاجز من الفحم الخاص مهمته حجب الأوزون والغازات المضرّة وكذلك الروائح الكريهة عن ركّاب السيارة.

كتب: راشد دبدوب