كان إطلاق مازدا إم اكس 5 المعروفة باسم مياتا في سوق الولايات المتحدة عام 1989 بداية لقصة نجاح و حب لا ينتهي، عرضت إم أكس 5 أولاً في معرض شيكاغو في عام 1989، لكن وبعد نجاحها الهائل التحقت عروض ماركات أخرى، وبأسعار مختلفة، مثل رودستر بي إم ف زد Z3 الذي أطل أولاً خريف العام 1995، ومرسيدس- بنز إس إل كاي SLK في ربيع 1996، قبل بورشه بوكستر Boxter خريف السنة ذاتها.
وقد ظلت السيارة تصنع بالشكل المميز نفسه وطرح منها الجيل الثاني بتغييرات محدودة ، لكن مع اشتداد المنافسة وتقادم الطراز الأول عملت مازدا على طرح طراز حديث في معرض جنيف الدولي للسيارات 2005.
وتصنف مازدا إم إكس Mazda MX-5في فئة الرودستر، وتعود فكرتها الى حنين المستهلكين الى الموديلات الرياضية المستوحاة من موديلات رودستر الستينات: بساطة تصميمية، تسعير معقول للفئات الشبابية، ورشاقة الدفع الخلفي مع الحجم الصغير.
ازداد جيل إم إكس 5 الجديد حضوراً على الطريق بزيادة العرض (40 ملم) ضعفَي نمو الطول (20 ملم)، وخصوصاً مع نمو قاعدة العجلات (65 ملم) بما يزيد عن مجموع زيادة الطول والعرض معاً.، زيد ارتفاع الهيكل أيضاً 20 ملم ولم تظهر كل هذه الزيادات على شكل السيارة فقد حافظت على شكلها التصميمي والمحبب.
لم يكن التوسيع هيكلياً فقط، بل طاول المحورين أيضاً،، إذ عرّضَ المحورين (75 ملم للأمامي و55 ملم للخلفي) أكثر من الهيكل ذاته (40 ملم)، وقد عمدت مازدا في لفتة جميلة إلى شقيقتها الكوبيه آر اكس 8 إلى إعطاء الرفارف الجانية مظهرا أكثر نتوءا وانتفاخا خصوصا الأمامية منها.
لكن على الرغم من نمو المقاييس، تشير مازدا إلى عدم نمو الوزن الصافي أكثر من 10 كلغ، بفضل استغلال ألواح فولاذية فائقة الشد (أكثر مقاومة للضغوط لكنها أخف وزناً من الفولاذية الأقل جودة)، مع مكاسب أخرى في زيادة مقاومة الالتواء بنسبة 22 في المئة، وزيادة مقاومة انثناء الهيكل بنسبة 47 في المئة.
ومن الانعكاسات الأخرى لتبدل المقاييس، إرجاع وضعية المحرك 5. 13 سنتم وراء المحور الأمامي، ليقع بين المقصورة وبين المحور الأمامي، وليس بعد المحور، بغرض إبقاء معظم وزن السيارة بين المحورين الأمامي والخلفي، أي ضمن قاعدة العجلات، مع توزيع الوزن مناصفة بين المقدمة والمؤخرة.
لكن قبل نمو المقاييس، لم تمسّ مازدا هوية الرودستر الصغير، بل حافظت على توجهها الأساسي كسيارة رياضية مكشوفة، قابلة للاستخدام اليومي أو للهو بخفة وزنها ورشاقتها بفضل وضعية محركها الأمامي ودفعها الخلفي، مع تسعير معقول للفئات الشبابية (تبدأ أسعار الجيل الحالي في أوروبا من نحو عشرين ألف يورو، وفي الولايات المتحدة، من نحو 23 ألف دولار أميركي) مع المحافظة على روحها الشبابية المرحة.
فبخفة الوزن البالغ 1050 كلغ، لا تحتاج السيارة الى أكثر من 126 حصاناً/ 6500 د.د. مع محرك الأساس ذي الأسطوانات الأربع بسعة 8. 1 ليتر، وعزم 167 نيوتون- متر/ 4500 د.د.، في حين ينال يطرح محرك آخر أقوى حيث يولد طاقة 160 حصاناً/ 6700 د.د. وعزم 188 نيوتون-متر/ 5000 د.د. مع محرك بسعة لترين، مع زيادة الوزن الصافي الى 1080 كلغ (أرقام القوة والأداء أولية وستحدد بدقة عند ينتمي المحركان إلى عائلة محركات إم زد آر MZR، ويتضمن كل منهما 16 صماماً مع عمودي كامات علويين لتشغيلها.
وتوقيتاً متبدلاً لفتح الصمامات وإغلاقها حسب مجال دوران المحرك والضغط المطلوب منه، ووصلة إلكترونية بين دواسة الوقود وبين نظام سحب البنزين، وملف حث ignition coil خاصاً بكل من شمعات الإشعال. قالب المحرك وغطاؤه وحوض زيته مصنوعة كلها من ألومينيوم.
مع علبة التروس اليدوية ذات النسب الأمامية الخمس، يبلغ إم إكس 5 بمحرك الـ8. 1 لير سرعة المئة كلم/ ساعة بعد الانطلاق بنحو تسع ثوان في الطريق إلى سرعة قصوى تناهز 200 كلم/ ساعة، في حين تصل سرعة فئة اللترين، مع علبة التروس اليدوية ذات النسب الأمامية الست، 220 كلم/ ساعة، مع تخطي المئة كلم/ ساعة خلال نحو سبع ثوان، علماً بأنه يمكن تجهيز فئة اللترين بعلبة تروس أوتوماتيكية بست نسب أمامية (تجهيز إضافي).
أما المكابح فهي قرصية في العجلات الأربع، مع تهوئة الأمامية، والتعليق مستقل وشوكي مزدوج في المقدمة، ومتعدد الوصلات في المؤخرة، في حين تأتي العجلات، إما بمقياس 16 بوصة مع إطارات 205/50آر 16، أو بمقياس 17 بوصة مع إطارات 205/45آر 17، والتوجيه بجريدة وترس مع تعزيز هيدروليكي.
الوسادات الهوائية أربع، منها اثنتان مواجهتان وأخريان جانبيتان، واحدة في جانب ظهر كل من المقعدين، وتنتفخ كل منهما بقسم سفلي يحمي الصدر، وآخر علوي لحماية الرأس. السقف قماشي ويفتح يدوياً، كما يمكن الحصول على السقف القاسي والقابل للفك والتركيب كتجهيز إضافي.