تعتبر سوق السيارات في الدولة من أهم وأسرع الأسواق نمواً في منطقة الخليج حسب دراسة محلية نشرت مؤخراً ترصد واقع ومستقبل سوق السيارات، وقد أكدت الدراسة المحلية أن سوق السيارات بالدولة يعتبر من القطاعات التي حققت معدلات نمو عالية.

وأشارت دراسة مركز المعلومات بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي إلى ان الحجم الفعلي لهذه السوق في الدولة يقدر بنحو مليون و368 سيارة منها 118 ألفا و212 سيارة جديدة حسب إحصائيات وزارة الداخلية لعام 2003 حيث تساهم إمارة أبوظبي بنحو 29 بالمئة من إجمالي السيارات الجديدة وتشكل السيارات اليابانية نسبة 66 بالمئة من إجمالي أنواع السيارات في الدولة.

ونوهت بأن الإمارات تعتبر من ثاني أكبر الأسواق العالمية بالنسبة للسيارات اليابانية المستعملة وتقدر حجم التجارة الخارجية بين اليابان والإمارات بنحو 89. 17 مليار دولار عام 2003.

وطبقا للتقرير الأخير الصادر عن صندوق النقد الدولي فقد بلغ حجم الصادرات الدولية للسيارات وقطع الغيار إلى الإمارات حوالي 15 مليار درهم في عام 2002 وبنمو ثابت يقدر بحوالي 7. 9 بالمئة والذي يعتبر أعلى بكثير من باقي دول الخليج التي يبلغ النمو فيها 4. 6 بالمئة مما يعني أن سوق السيارات وقطع الغيار ستتجاوز 18 مليار درهم بسهولة في عام 2005 في أقل تقدير، كما أن سوق إعادة التصدير ينمو بشكل كبير حيث يقدر بحوالي 295 مليون درهم وخاصة لإيران وللعراق.

وأرجعت الدراسة أسباب النمو في مبيعات السيارات إلى التطور الاقتصادي للدولة وزيادة المشاريع التنموية وتسهيلات قروض السيارات من البنوك وارتفاع معدلات النمو السكاني والمواصفات العالمية والموديلات الحديثة التي تطرحها شركات السيارات بشكل دوري وزيادة عدد شركات تأجير السيارات بسبب زيادة النشاط السياحي في الدولة بالإضافة إلى نمو حركة إعادة التصدير.

حيث أن 22 بالمئة من السيارات التي يتم استيرادها يعاد تصديرها إلى بلدان أخرى في الشرق الأوسط وأفريقيا ودول الكومنولث خصوصا السوق العراقية وكذلك ومهرجانات التسوق والعروض الترويجية التي تكون جوائزها من السيارات والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في الدولة ووفرة السيولة النقدية لدى المواطنين وتوجهاتهم إلى اقتناء السيارات الجديدة.

وكشفت الدراسة عن تحقيق مبيعات السيارات نموا ملحوظا خلال الفترة مابين عامي 2001 و 2003 حيث قدر حجم المبيعات لعام 2001 بنحو 31 ألفا و515 سيارة من مختلف الأنواع ارتفعت إلى 33 ألفا و593 سيارة في عام 2002 وبحلول 2003 شهدت ارتفاعا حيث قدر حجم المبيعات بنحو 33 ألفا و871 سيارة.

وأكدت الدراسة أن الإمارات تعتبر من أكبر عشرة أسواق عالمية لصادرات سيارات تويوتا من اليابان 2003 حيث جاءت الدولة في المرتبة 138 في العالم من حيث عدد السكان ضمن العشر الكبار في صادرات تويوتا على مستوى العالم مثلها مثل الولايات المتحدة وبريطانيا والمملكة العربية السعودية وألمانيا.

وأضافت أن الإمارات ثاني أكبر سوق عالمية للسيارات اليابانية المستعملة مشيرة إلى ان حجم التجارة الخارجية بين الإمارات واليابان قدر بنحو 89. 17 مليار دولار عام 2003.

وحول السيارات المرخصة في إمارة أبوظبي ذكرت الدراسة ان عددها يقدر بنحو 312 ألفا و833 سيارة ويمثل ذلك نحو 42 بالمئة من إجمالي السيارات المسجلة في الدولة حسب إحصائيات وزارة الداخلية لعام 2003.

وأوصت الدراسة بأن تقوم دوائر الترخيص المختصة بإصدار بيانات مفصلة عن السيارات لتوفير الإحصاءات المطلوبة للدارسين والباحثين ورجال الأعمال والقطاعات الاقتصادية المختلفة وضرورة إنشاء لجنة أو مجموعة عمل لتجار السيارات يكون من بين مهامها إيجاد آلية تعاون بين شركات السيارات وغرف التجارة والدوائر الاقتصادية لتزويدها بمعلومات دورية عن حجم المبيعات وإنشاء سوق للسيارات الجديدة والمستعملة.

كما أوصت بتنظيم قطاع سيارات الأجرة وتحديثه بما يتناسب وطموحات تطوير السياحة في الإمارة وذلك عن طريق إنشاء شركات لهذا القطاع الهام منها إنشاء سوق حرة للسيارات المستعملة لتشجيع تجارة السيارات في الإمارة وتخصيص منطقة لإقامة مزاد للسيارات لتنظيم عملية البيع والشراء وتسهيله على المتعاملين وإعادة النظر بإجراءات الترخيص.

كما دعت الدراسة إلى إقامة مهرجان لتسويق السيارات لتنشيط عملية البيع يقام خلاله كرنفال للسيارات الجديدة وعروض ترويجية وإعلانية وضرورة إعادة النظر في إجراءات شركات التأمين «رسوم التأمين والإجراءات المتعلقة بتأمين السيارات» ومعالجة مشكلة مواقف السيارات عبر إنشاء المزيد من المواقف سواء تحت الأرض أو في أبنية متعددة الطوابق.