من المتعذر على أي شخص، تقريباً، تخمين أسباب قرار أكثر نظام منعزل في العالم الاحتفال بالعام الجديد عبر تفجير قنبلة تم الادعاء بأنها عبارة عن قنبلة هيدروجينية، أرسلت موجات اهتزازية التقطتها أجهزة رصد الزلازل، وأطلقت العنان لحدوث توترات جديدة في العلاقات الدولية، وذلك من خلال النظر للعالم الغريب والمحير لقيادة كوريا الشمالية.

أعقب رصد الانفجار إدانة سريعة من قبل واشنطن وموسكو ومعظم العواصم الأوروبية، وحتى بكين، وبصورة عاجلة، تم عقد اجتماع لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

غير أن الطبيعة الدقيقة للقنبلة بقيت موضع شك، وأشار خبراء ومسؤولون إلى أن نتاج التفجير لا يصل لمستوى قوة القنبلة الهيدروجينية، كما أشارت تكهنات إلى أن القنبلة بمثابة سلاح هجين، أو حتى خدعة، ومع ذلك، لم يحقق عدم اليقين شيئاً للحد من صدمة حدث يحطم الآمال في أن التهديد الكوري الشمالي قد تم تقليصه بطريقة ما خلال السنوات الأخيرة.

سيكون دور الصين أساسياً، فهي حليف كوريا الشمالية الوحيد والداعم الاقتصادي لها، وقد ألقت بثقلها على جميع أرجاء المنطقة، ومن المرجح أن يظهر نفاد الصبر الصيني من ذلك الاختبار الجديد في الأمم المتحدة، كما هنالك احتمال لإضافة رزمة جديدة من العقوبات لتلك القائمة الموجودة بالفعل، لكن لطالما استخدمت الصين كوريا الشمالية، وأيدتها، باعتبارها حصناً ضد ذلك النوع من الفوضى الإقليمية، والتربص العسكري الأميركي الذي تخشى بكين أن يعقب انهيار النظام. قدرة الصين على كبح جماح الرئيس الكوري الشمالي ربما تكون غير مؤكدة.