تعد نوايا رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، بشأن سوريا بعيدة عن الوضوح. وقادت الهمسات في الصحف البريطانية، إلى نشر تقارير تفيد أن رئيس الوزراء البريطاني قد تخلى عن خطته السابقة للمضي بحملة لقصف تنظيم «داعش» داخل سوريا. وسارع مكتب رئيس الوزراء البريطاني للتأكيد على أن شيئاً لم يتغير، استناداً إلى أن ديفيد كاميرون طالما صرح بأنه يرغب بالتصرف بعد بناء «توافق للآراء».

من الناحية الفنية، لا يزال الامتياز الملكي القديم بالنسبة إلى شن الحرب قائماً، ولكن في ما يتعلق بممارسة السلطة، التي تم نقلها منذ فترة طويلة من القصر إلى مقر الرئاسة (10 داونينغ ستريت)، فقد تم نقلها حالياً، مرة أخرى، لمجلس العموم، ويعتبر ذلك أمراً جيداً بكل ما للكلمة من معنى، وقد استغرق وقتاً طويلاً لتحقيقه، فلطالما عمد البرلمان لمناقشة الحرب، ولكن الأصوات كانت في العادة، بشأن التحركات المنهجية للتأجيل، وهي في الواقع وسيلة للموافقة لتسليم زمام الأمور للوزراء.

لقد كان من بين إحدى النتائج الإيجابية القليلة لصراع العراق الكارثي التوصل إلى سابقة مختلفة، عبر قرار رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير بأنه كان عليه الذهاب لمجلس العموم، وتقديم قضيته. في الواقع، أحد الأسباب التي تجعل ديفيد كاميرون يكافح في الوقت الحالي يتمثل بأن بعض دوافعه لقصف سوريا، ليست أموراً يجد أنه من السهل عليه الكشف عنها علناً، إذ يتعين أن تكون القضية العامة حول العواقب المحتملة، وتلك العواقب، كما جادل تقرير للجنة الشؤون الخارجية أخيراً، غير مؤكدة في أحسن الأحوال.