يحاول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كسب كل الأوراق في سوريا. فهو يعزز الوجود العسكري الروسي هناك، في حين يظهر نفسه بمظهر منقذ العالم في مواجهة المتطرفين..
ويجري محادثات عسكرية عالية المستوى مع أميركا وإسرائيل. توجب مشاركة كل من روسيا وأميركا في حال أردنا إيجاد حل ليكفل اقتلاع جذور تنظيم «داعش»، وإيقاف الحرب في سوريا. لا ينبغي خداع أي شخص بشأن استحقاق روسيا اللوم في ما يتعلق بصراع سوريا العنيف.
إذ كان يمكن للرئيس بوتين المساعدة في منع القتال الذي أودى بحياة أكثر من 250 ألف سوري، وتشريد ملايين إضافية، وكان عليه العمل مع القوى الكبرى الأخرى في عام 2011 لمنع الرئيس الأسد من شن حربٍ على شعبه، عقب احتجاجات سلمية مناهضة للحكومة. لقد مكنت وحشية الرئيس السوري، ضد الأغلبية من السكان، المكونة من السنة، من السيطرة على أنحاء كبيرة من سوريا.
وعلى الأرجح، كان من الممكن إزاحة الرئيس الأسد من السلطة من دون الأسلحة والمساعدات وغيرها من أوجه العون المقدمة عبر روسيا وإيران. يعتبر الرئيس الأميركي، نظيره الروسي، سفاحاً، وذلك كما يقول مستشاروه، وبالمقابل، ينظر الأخير للأول على أنه ضعيف.
لقد أصبحت علاقة باراك أوباما بفلاديمير بوتين محدودة، منذ غزو الرئيس الروسي لأوكرانيا، وضم شبه جزيرة القرم. ينبغي على أميركا إدراك أن دوافع فلاديمير بوتين مختلطة بشكل حاسم، وأنه قد لا يبالي بالانضمام للقتال ضد تنظيم «داعش»، بقدر ما يدعم حليفه القديم. إلا أنه، مع أخذ ذلك بعين الاعتبار، ليس هنالك سبب للامتناع عن اختباره.