قدر المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه خلال السنوات الأربع الماضية قتل نحو 250 ألف شخص في سوريا.
ولحسن الحظ فإن النخبة العاملة في سياسة الولايات المتحدة الخارجية تبدو جاهزة لفعل شيء ما لحماية الشعب السوري. ويعمل الجنرالات والدبلوماسيون ومسؤولو الأمن القومي الأميركي وخبراء التنمية بالإجماع على تأسيس منطقة «حظر طيران جوي» آمنة على الحدود السورية الشمالية.
وفي الواقع اقترحت الحكومة التركية مثل هذا الملاذ الآمن مطلقة عليه اسم «منطقة عازلة» قبل أربعة أعوام خلت. إلا أن السلطات التركية لم تبرهن يوما على رغبتها بتحويل كلماتها إلى أفعال وحتى اليوم عارضت كل من الولايات المتحدة ومعظم دول حلف «ناتو» الفكرة. ويعزى هذا التغيير إلى عدة عوامل.
أولا، أزمة المهاجرين في جنوبي أوروبا، وهو التهديد الأكثر انتشارا ولكنه لا يقل خطورة وتحديا عن الغزو الروسي لأوكرانيا. وبحسب المنظمة الدولية للمهاجرين فإن أكثر من 150 ألف مهاجر وصلوا إلى أوروبا عبر البحار خلال العام الحالي، ووصل ضعف هذا العدد خلال الفترة ذاتها من عام 2014.
العامل الثاني الذي أسهم في تحول التوجه الأميركي نحو أزمة المهاجرين هو إدراك الولايات المتحدة أن حكومة سورية جديدة أمر مهم لهزيمة أو احتواء تنظيم «داعش».
ثالثا، الاتفاق النووي مع إيران. فعلى الرغم من الحساسية بين إيران وأميركا، فإن هناك آمالا تعقد على أن من الممكن لإيران أن تلعب دورا مهما في المساهمة للتوصل لحل في سوريا.