أثارت سلسلة من الاجتماعات الدبلوماسية من موسكو إلى واشنطن، على مدى الأشهر القليلة الماضية، الآمال في إيجاد دفعة جديدة وجادة للتوصل إلى حل سياسي للحرب الوحشية في سوريا، التي أودت بحياة أكثر من 250 ألف شخص، وأجبرت ألوفاً إضافية على الفرار إلى أوروبا.

غير أن الشكوك قد أحاطت بتلك الفكرة التفاؤلية، بسبب تحركات روسيا في الآونة الأخيرة لتعزيز الدعم العسكري لدكتاتور سوريا عديم الرحمة، بشار الأسد، الذي تضعف الآن سيطرته على البلاد.

لطالما كانت روسيا عنصر تمكين أساسي للرئيس الأسد، وذلك بحمايته من الانتقادات والعقوبات في مجلس الأمن ، وتوفير الأسلحة لجيشه. غير أن المساعدة الأخيرة قد تساهم في توسيع نطاق المشاركة الروسية في الصراع، لمستوى جديد وأكثر خطورة. وذكر مراسلا صحيفة «نيويورك تايمز»، مايكل غوردون وإريك شميت، أن روسيا أرسلت فريقاً عسكرياً متقدماً لسوريا.

وعملت على نقل وحدات سكنية جاهزة لمئات الأفراد من العسكريين الروس، وذلك في أحد المطارات القريبة من مدينة اللاذقية، معقل عائلة الأسد. كما أرسلت محطة ملاحة جوية قابلة للنقل، وقدمت طلبات للقيام برحلات عسكرية فوق الدول المجاورة خلال شهر سبتمبر.

يقول الأميركيون إن نوايا روسيا غير واضحة، غير أنهم قلقون للغاية إلى حد أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري اتصل بنظيره الروسي سيرغي لافروف مرتين، محذراً من وقوع «مواجهة» محتملة مع أميركا، في حال أدى التعزيز لإجراء عمليات هجومية روسية دعماً لقوات الرئيس بشار الأسد، والتي قد تضرب المدربين الأميركيين أو الحلفاء.