هوت جهود الاتحاد الأوروبي لإدارة أزمة اللاجئين التي تجتاح أوروبا لأعماق جديدة أخيراً. إذ كان هنالك أمل بأن يتوصل اجتماع طارئ في بروكسل إلى اتفاق بشأن نظام حصص لتوزيع نحو 120 ألفاً من طالبي اللجوء على امتداد الكتلة، وهو أفضل خيار تم التوصل إليه حتى الآن.

غير أن الاجتماع لم يتكلل بالنجاح. تأتي الحدود المفتوحة، المنصوص عليها في اتفاقية «شنغن»، كأحد الإنجازات العظيمة للاتحاد الأوروبي. وكثيراً ما يشار إلى إنجاز آخر، هو اتفاقية الأمم المتحدة بشأن اللاجئين، التي جرى التوقيع عليها في عام 1951، وتعهدت بمنح حق اللجوء لكل الذين وصلوا إلى أوروبا في ظل خطرٍ يهدد حياتهم. ويبدو من المحتمل أن كلا الاتفاقيتين ستتعرضان للخطر، ربما بصورة مهلكة، خلال الأشهر المقبلة..

وذلك فيما الدول الأعضاء تختار المضي في طريقها. يعتقد كثيرون أن إغلاق الحدود وسيلة للضغط على دول أوروبا الشرقية، التي تواجه ضرورة استضافة المزيد من اللاجئين العالقين في المجهول إبان شقهم طريقهم لألمانيا، وذلك بهدف الموافقة على إدخال نظام الحصص. وفي حال كان الوضع كذلك، فقد أتت تلك الخطوة غير المضمونة بنتائج عكسية، بشكل ملفت للأنظار.

لكن لم تتم خسارة كل شيء. إذ دعت أنغيلا ميركل لعقد اجتماع طارئ آخر حول حصص اللاجئين، مما قدم موعد إجراء المزيد من المناقشات. وفي المقام الأول، تم إضعاف اقتراح المفوضية الأوروبية بالسماح بالمشاركة على أسس «تطوعية»، بدلاً من إلزام الدول بالمشاركة. ولا يمكن إضعاف الاقتراح لأكثر من ذلك لاسترضاء دول، مثل المجر.