يندفع السوريون للمخاطرة بحياتهم من أجل الوصول إلى أوروبا لأن الحياة قد أصبحت لا تطاق في البلدان المجاورة، حيث يجري استقبال الكثير من اللاجئين.

ويكمن أحد أسباب ذلك في أن وكالات الأمم المتحدة التي توفر المواد الغذائية الأساسية، والرعاية الطبية، والمأوى، «مفلسة مالياً». وعلى الرغم من النداءات المتكررة للدول الأعضاء، إلا أن الأمم المتحدة تلقت 1.67 مليار دولار فقط، من مجمل الـ 4.50 مليارات دولار التي تحتاجها للعام الجاري.

ونتيجة لذلك، اضطر برنامج الغذاء العالمي لخفض الحصص الغذائية المخصصة لـ 1.6 مليون سوري، مع تخصيص 13 دولاراً في الشهر، فقط، للاجئ الواحد في لبنان. وفي الأردن، توقف أكثر من 200 ألف لاجئ عن تلقي أي مساعدات غذائية بصورة مطلقة. وهنالك مخاوف من أن يعاني الأطفال الذين يعتمدون على المساعدات الغذائية من أضرار دائمة بسبب سوء التغذية.

ويتم تمويل غالبية البرامج الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، بصورة كاملة تقريباً، من تبرعات الأفراد والشركات والمؤسسات والحكومات. وتتلقى وكالة اللاجئين إعانة سنوية صغيرة من الميزانية العادية للأمم المتحدة لتغطية التكاليف الإدارية.

ومع تشريد ما يقارب الـ 60 مليون شخص بسبب الصراعات في جميع أنحاء العالم، فإن وكالات الأمم المتحدة تعاني نقصاً في التمويل بشكل دائم، ولا يمكنها تلبية الاحتياجات الملحة، مما يستدعي ضرورة تقييم مساهمات الدول الأعضاء في الوكالات الإنسانية للمنظمة، حيث تحتاج الدول الغنية لزيادة تبرعاتها.