طور تنظيم «داعش» بيروقراطية معقدة للاستعباد الجنسي.

سجّل الاستخدام المنهجي للعنف الجنسي لترهيب، وإذلال، وإخضاع المجتمعات في أوقات الحرب، تاريخاً مظلماً، بما يقدر باغتصاب نحو 250 ألفاً إلى 500 ألف امرأة خلال الإبادة الجماعية في رواندا عام 1994، واغتصاب ما يتراوح بين 20 ألفاً إلى 50 ألف امرأة خلال الحرب في البوسنة والهرسك.

ولا يعتبر تنظيم «داعش» الطرف الوحيد في استخدام الاغتصاب كسلاح خلال الحرب الأهلية السورية، فالاغتصاب متوطن في مراكز الاحتجاز التي يديرها النظام العلماني للرئيس السوري بشار الأسد. إلا أن السبب الذي يجعل من استخدام تنظيم «داعش» للاغتصاب أمراً مروعاً للغاية، هو محاولة تبرير، وتقنين، وإضفاء الطابع القانوني على ذلك السلوك، باستخدام مبررات دينية غير حقيقية.

ذهب «داعش» نحو التنظيم المنهجي للاغتصاب، والاعتداء الجنسي، والاستعباد، عن طريق تضمين بيع وشراء وتقديم العبيد كهدايا في نظامِ مكافآت لمقاتليه.

فمن نحو ما يقدر بـ3500 سيدة من اليزيديين الذين اختطفهم التنظيم، ذكرت الناجيات أنه قد جرى التحقيق معهن، وفي بعض الحالات تجريدهن عاريات من ملابسهن لعمليات الفرز والتصنيف.

وقد تمت المساومة عليهن بين المقاتلين، وتقديمهن كغنائم.

قمة أنجلينا جولي ووليام هيغ قد ساهمت في تدريب أكثر من 100 عسكري من قوات حفظ السلام، و700 شخص من البشمركة الكردية في «الاستجابة لمنع العنف الجنسي»، ويتعين إجراء المزيد للتعامل مع الضحايا من اليزيديين، المصابات بالصدمة، نفسياً وطبياً، من العبودية الجنسية.

كما ظهرت ادعاءات، أخيراً، تفيد بتعرض الرهينة الأميركية، كايلا مولر، للاغتصاب، مراراً وتكراراً، من قبل زعيم «داعش» أبوبكر البغدادي.