يكشف تقرير داخلي عن »قوة الدفاع الذاتي« اليابانية، في مهمتها للعراق ما بين عامي 2004 و2006، والذي تم الإعلان عنه أخيراً بعد سنوات من إعداده، كيف أن تلك القوات التي أُرسلت في مهمة للمساعدات الإنسانية لمنطقة »غير قتالية«، في البلاد التي مزقتها الحرب، تعرضت لمواقف متوترة، تضمنت هجمات متكررة على معسكر القوات بقذائف هاون، وقذائف صاروخية، بما في ذلك قذائف قد تكون »على بعد خطوة واحدة فقط من التسبب بأضرار جسيمة«.
إن مهمة العراق، التي تعتبر منتهية وفقاً لقانون خاص مؤقت بالنسبة إلى دعم اليابان لإعادة إعمار العراق بعد إجراء الحرب واسع النطاق بقيادة أميركا، كانت أول انتشار لـ »قوات الدفاع الذاتي« إلى بلدٍ ما زال يعاني من الصراع. وقد تم إرسال ما مجموعه 5500 جندي من »قوة الدفاع الذاتي« في مهمة إلى منطقة السماوة، بجنوب العراق، وقد عملت البعثة بشكل رئيسي في المساعدات الطبية، وإمدادات المياه، وإصلاح الطرق والمباني المدرسية. ولتمييزها عن غيرها من العمليات العسكرية التي ما زالت مستمرة في العراق، فإنه قد تم نشر جنود »قوة الدفاع الذاتي« فيما كان يعرف بأنه »منطقة غير قتالية«، باعتبار عدم وقوع أي أنشطة قتالية فيها طوال فترة المهمة. ومع ذلك، فإن التقرير الأخير، الذي أعدته القوات في عام 2008، كوثيقة داخلية، يستشهد بقول رئيس وحدة نشر الجنود بينما يصف المهمة بأنها »عملية عسكرية بحتة«.
التقرير المؤلف من 430 صفحة، والذي تم الكشف عنه لمشرعي قرار المعارضة الذين شاركوا كأعضاء في اللجنة الخاصة بمجلس النواب فيما يتعلق بتشريع الأمن، فقط بعد انتهاء مداولات اللجنة على الفواتير، أقر بوجود قوات العدو في منطقة السماوة، مشيراً إلى وفاة جندي هولندي شارك في المهام الأمنية بالمنطقة، وكذلك إلى شن هجوم على الشرطة المحلية، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بمركبة »قوة الدفاع الذاتي« في انفجار لعبوة ناسفة على جانب الطريق.