استنكر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الحريق المتعمد في الضفة الغربية على يد مستوطنين يهود، الذي طال منزل عائلة الدوابشة، والذي أُحرق فيه الرضيع علي سعد حتى الموت، وهو طفل بعمر السنة ونصف السنة فقط، استنكره باعتباره «عملاً إرهابياً من كافة النواحي».

وتعتبر الإدانات لافتة للنظر ولكنها لا تزال جوفاء. وقد ضم نفتالي بينيت، وهو زعيم «حزب البيت اليهودي» القومي المتطرف، القريب إلى كونه الجناح السياسي لحركة المستوطنين صوته إلى صوت نتانياهو.

ووصف عملية القتل بأنها «عمل شنيع من قبل الإرهاب». كما دان كل من وزير الحرب والجيش الإسرائيليين تلك الجريمة النكراء. تبدو كلماتهم فارغة، ويرجع ذلك في أحد جوانبه إلى أن ذلك الفعل متطرف في قسوته، إلا أنه ليس حدثاً غريباً.

وبالحديث إلى جماعات حقوق الإنسان الإسرائيلية التي ترصد احتلال إسرائيل للضفة الغربية، على مدار 48 عاماً، فإنهم على ثقة من أن الرجال الملثمين الذين اقتحموا منزل عائلة الدوابشة في ساعة مبكرة، وأضرموا فيه النيران، قد ارتكبوا جريمة استثنائية في عواقبها، فقط. وصرح حجاي إلعاد، مدير منظمة «بتسيلم» بأن «عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين يعتبر جزءاً من الروتين اليومي للاحتلال».

 في الواقع، يقول حجاي إلعاد إن ذلك الهجوم كان الثامن منذ عام 2012، منذ إحراق المستوطنين المباني المأهولة.

بينما تنعى عائلة الدوابشة فقيدها، ويحبس الإسرائيليون والفلسطينيون أنفاسهم، مرتجفين من احتمال وقوع دورة فزع أخرى من الانتقام والتصعيد، يذكر أن ذلك الصراع ينطوي على العداء المتراكم، وعلى المقت.