تصريحات وزير الدفاع الأميركي أشتون كارتر حيال بحر الصين الجنوبي، التي أدلى بها في سنغافورة، أخيراً، أتت بنتائج عكسية على إدارة النزاعات والحفاظ على الاستقرار في المياه.
في الحقيقة فإن تدخل الولايات المتحدة في بحر الصين الجنوبي يلقي الضوء على احتمال أن يفضي الأمر إلى زيادة حدة الصراع، لاسيما في ظل خطة التجسس الأميركية بشأن بعض جزر الصين والشعاب المرجانية في بحر الصين الجنوبي، حيث تجري الصين أعمال استصلاح. الصينية أدت إلى توتر العلاقات بين الدولتين، وزادت من قلق دول المنطقة، وتعهدت الولايات المتحدة بمواصلة المناورات العسكرية الاستفزازية القريبة، التي تعتبر استعراضاً صارخاً للعضلات بشكل يهدد السلام والاستقرار في المياه.
ولتحقيق أميركا مصالحها في المنطقة حاول وزير الدفاع الأميركي زرع الشقاق بين الصين والدول الأخرى، مثل الفلبين وفيتنام، وبنى بؤراً استيطانية أيضاً، ويجب أن يظل حاضراً في ذهن كارتر أن الصين تبني جزرها الصغيرة الخاصة، وأنها اختبرت عبر السنوات أقصى درجات ضبط النفس، بينما بنى الآخرون المرافق الخاصة بهم، بما فيها العسكرية على الجزر التي احتلتها الصين في السابق، وظلت الولايات المتحدة صامتة إزاء ذلك.
تبقى الصين التي لديها مصلحة في السلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي ملتزمة بحل الخلافات مع الأطراف المعنية من خلال المفاوضات والحوار. وكقوة خارجية لها مصلحة في السلام والاستقرار في المنطقة، فإن على الولايات المتحدة أن تبني توجهاً أكثر إيجابية للمساعدة في تهدئة المياه بدلاً من المساعدة على زيادة التوترات فيها.