على امتداد 79 يوماً خلال العام الماضي، حاصر آلاف المتظاهرين الطرق الرئيسية في هونغ كونغ، في محاولة لدفع السلطات الصينية لتحقيق الديمقراطية الحقيقية، إلا أنهم فشلوا في ذلك، فالقادة المحليون وأولئك الموجودون في بكين رفضوا التفاوض بشأن خطة انتخابية تسمح بالتصويت لاختيار حر لقائد هونغ كونغ المقبل، إلا أنها تقصر المرشحين على أولئك الذين يوافق عليهم النظام الشيوعي.

وترك الأمر ممثلي المعارضة في هيئة التشريع بهونغ كونغ أمام خيار غير جذاب، يتمثل في التوقيع على عريضة الإصلاح أو حجبها، وفي النهاية فإن المعارضة صوتت على النظام الانتخابي، الذي تطلب ثلثي الأغلبية لتمرير المجلس التشريعي، وضخم أمر رفض النظام عندما فشل المشرعون الداعمون لبكين في تأخير التصويت، وكان ذلك بمثابة انتصار اخلاقي بالنسبة إلى حركة هونغ كونغ المؤيدة للديمقراطية، التي أوضحت أنها لن تقبل محاولة الصين التسبب بمعاناة كبيرة.

وعلى المدى القصير، قد تكون النتائج العملية هي ترك هونغ كونغ بنظام انتخابي يقصر التصويت على الهيئة التي تسيطر عليها بكين، وتُظهر نتائج الاستطلاعات أن سكان هونغ كونغ يفضلون نظام بكين الحالي على عدم وجود أي تغيير على الإطلاق.

والعداء ينمو تجاه الصين، ولوحظ ذلك من خلال صيحات استهجان النشيد الوطني الصيني، وفي الوقت الراهن يجب أن يكون واضحا للقادة الشيوعيين أن سياستهم تجاه هونغ كونغ قد أتت بنتائج عكسية، إلا ان ذلك لا يعني أن هذه السياسة ستتغير.

 

* عن واشنطن بوست