إعادة جثث السياح البريطانيين الذين اغتيلوا في تونس، أخيراً، تعتبر تذكرة بضرورة مواجهة الفكر المتطرف أينما وجد، ومن اليوم فصاعداً تقع على عاتق الهيئات العامة مسؤولية منع الناس من الانجراف إلى الإرهاب، وذلك بدءاً من الهيئات المحلية وصولاً إلى المدارس والجامعات، حيث ستكون مهمتها التعريف بالتطرف ومواجهته.

وبحسب ما قال رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، أخيراً، فإن الحاجة إلى مواجهة الأيديولوجيا التي تدفع بالشباب إلى القيام بأعمال إرهابية أمر أساسي، إلا أن من المهم أن لا يتحول التشريع الجديد إلى غطاء للتعديات السياسية الصريحة على وجهات النظر التي لا تفضي إلى جدول أعمال "تقدمي"، ولاحظ فان جوناثان إيفانز، الرئيس السابق لجهاز "إم أي5" ضرورة أن نكون حذرين من استخدام القوة ضد الأبرياء دون التثبت بأنها غير موجهة ضد دين واحد فقط. ويتأتى التهديد الذي يواجه طريقة حياتنا من المتطرفين، وهذه هي الوجهة التي يجب أن توجه إليها استراتيجية المنع.

والقول إن من الضروري أن ترمي هذه الاستراتيجية بثقلها على جميع أشكال التطرف هو تضييع للفكرة، وغالباً ما شهدنا في السابق استخدام قوانين أعدت لهدف معين لغرض آخر، ويعد التعريف والسياق أمرين مهمين لهذه السلطات الجديدة، لكي تقدم إسهامات جديدة للمهمة المتمثلة بمواجهة أيديولوجيا الكراهية.