وصل الإرهاب إلى مصر بعد سنوات من التوتر وموجات العنف الدورية، إلا أن اغتيال كبير ممثلي الادعاء في الدولة، أخيراً، والذي أعقب الهجمات التي شنت في سيناء وضد العمليات الإرهابية التي حدثت في القاهرة، جميعها أحداث أوضحت أن آفة التطرف الديني ستظل موجودة حتى تتم هزيمتها.
وتحول شهر رمضان الذي من المفترض أن يسمح للناس بالتركيز على التقوى والإحسان إلى جحيم لا يطاق بسبب تنظيم «داعش» وجماعات اخرى، ولعقود طويلة عانت مصر لاحتواء التهديد الذي تفرضه جماعة الإخوان المسلمين، التي تمتلك أدوات إرهابية، إلا أن تنظيم «القاعدة» ألهم جماعات مثل تنظيم «داعش» وحلفائها من شبكات الإرهاب لمواجهة الهجمات المنسقة من جانب أفراد الأمن المصري.
يستفيد المتطرفون من مصادر تمويلهم ومواردهم، وكذلك التنظيم رفيع المستوى، والمعلومات الداخلية وعوامل أخرى بينما هم يشنون حربهم. وتستعد الميليشيات لمواجهة الموت من اجل قضيتهم، وهم يعرفون بالطبع كيف يشنون هجمات تلحق أكبر قدر من الألم بأعدائهم.
وهذا النوع من العنف الذي شهده العالم على يد «داعش» ومؤيديه، أخيراً، لا يعرف حدوداً. ولا يجب على الهجمات المضادة أيضا أن تعرف أي حدود، فهؤلاء الراغبون في مواجهة التطرف يجب أن يربطوا بين أعدائهم ومصادرهم وبين الجدية والعنف وإلا ستكون الحرب عبثية، فالأجندة الوحيدة التي تهم هي تلك المهتمة بالقضاء على هذا المرض، حيث إن عواقبه أكثر إضرارا بشعب هذه المنطقة منه بمن هم خارجها.