تراكمت الفظاعة فوق الفظاعة، ففي البداية يأتي الاغتيال الذي حصل بالقرب من مدينة ليون، والذي يعتبر بالفعل من الأفعال الوحشية التي تمت على التراب الأوروبي، ومن ثم يأتي التفجير الانتحاري في الكويت عندما قتل الناس عمداً وبشكل عشوائي، وبعد ذلك بأقل من ساعة بدأ شاب مسلح ببندقية كلاشنكوف بذبح السياح الأوروبيين، بينما كانوا على الشاطئ في منتجع سياحي تونسي.

ومن المحتمل أن يكون هجومان من أصل ثلاث هجمات نتاجاً لعمل فردي متطرف، ولكن في حال لم يكن هناك عقل مدبر مشترك وراء هذه الاعتداءات الثلاثة، فربما تكون هناك صلة بينها. وقد تفاخر تنظيم «داعش»، الذي يقتل ويغتصب باسم الدين، بمسؤوليته عن المذبحة في الكويت، وحتى لو لم يكن مسؤولاً بشكل مباشر عما حدث في فرنسا وتونس، فإن من المحتمل أنه ألهم القتلة في الحوادث سابقة الذكر.

ومن السهل أن يُجر المرء إلى الفكرة اليائسة مجدداً، والقائلة بأن الغرب يواجه الدمار على يد المتطرفين، فالقتلى في تونس غالبيتهم من الأوروبيين، لا نعرف على وجه الدقة بعد، إلا أن من كانوا على شاطئ سوسة قد يكونوا سياحاً أجانب، وليسوا من السكان المحليين، وقد تكون غالبية القتلى في حادث معين من غير المسلمين، ولكن في حال كانوا كذلك فإنه يعتبر يوماً استثنائياً.

أكبر عدد من ضحايا تنظيم «داعش» هم من المسلمين،وهناك مغالطة يجب أن نتجنبها، وهي الربط بين هذه الحوادث والإسلام، الذي يعد أحد أعظم الديانات في العالم، وللأسف قتل الكثير من غير المسلمين باسم الدين وبعض الأيديولوجيات، وقد يدعي المتعصبون لتنظيم «داعش» أنهم مؤمنون حقيقيون، إلا أن هناك الملايين على امتداد العالم أبرياء من موجة القتل.