خلال عام واحد من تحقيق مقاتلي تنظيم «داعش» مكاسب كبيرة في العراق وسوريا، وإعدام الأسرى والإقدام على مذابح أكبر، أعلن البيت الأبيض أنه يصقل سياساته بالنسبة لعائلات الرهائن، الذين يحتجزهم تنظيم «داعش»، وذلك باختياره عدم محاكمة هذه العائلات عن تفاوضها مع محتجزي الرهائن.
وبدلاً من ذلك، يجب على البيت الأبيض تجديد سياسته الرامية إلى مواجهة «داعش»، وذلك بعد عام على إعلانه إطلاق هجماته الجوية على المتطرفين. ويبدو من النكسات، الأخيرة، التي مني بها تنظيم «داعش» في سوريا نجاح السياسة الأميركية، غير أن المكاسب، لا سيما تلك التي حققتها المليشيات الكردية، فاقمت من التوترات مع تركيا ،وفي الوقت الراهن تواصل دول كثيرة النظر إلى واشنطن بأعين الريبة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بسياستها في سوريا، لا سيما أنها تشعر بأن الهدف الأسمى لدى واشنطن هو تجنب فعل أي شيء يغضب إيران.
وبحسب تقارير إعلامية، فإن الثوار السوريين يتركون بالعشرات «برنامج التدريب»، الذي تموله أميركا، بسبب رفضهم التوقيع على تعهد بعدم قتال نظام الرئيس السوري بشار الأسد، ويتوجب على واشنطن إدراك أن التدريب لحشد السوريين ضد «داعش» من دون العناية بالأزمة الأكبر في البلاد أمر غير ذي جدوى. وقد يقنع البيت الأبيض ذاته أن سياسته ذات جدوى، إلا أن المأساة الحالية بالكاد تعتبر كتيباً إرشادياً للتدمير قد يتطلب سنوات كي يطبق على الأرض.
وفي حال لم يكن هناك أي مكون سياسي يصلح لهذه المرحلة فإن سياسة «التفجير وتعليق الآمال على الأفضل» ستكون على الأغلب أزمة أخرى طويلة الأمد من نوع آخر.