شهدت السنوات الأخيرة ندرة في التغطية الإعلامية للأزمة الإنسانية في دارفور، فما كان في يوم من الأيام تركيزاً على الدبلوماسية يضاف اليه جهود المشاهير لتفصيل استغلال الحقوق الإنسانية الأساسية على امتداد أكثر من عقد من الصراع العرقي بين قبائل السودان في غربي المنطقة، تم تجاوزه بسبب تداعيات الأزمة، ووجود صراعات إفريقية أكبر في المنطقة.

وحتى عام 2014، كان الوضع سيئا جدا، حيث أحرقت ثلاثة آلاف قرية، وقد يكون هناك تركيز على تقارير جديدة بشأن حالات اغتصاب جماعي وانتهاكات ممنهجة لقرى دارفور في سلسلة حوادث اتهم الجيش السوداني بارتكابها.

وبحسب تقارير عن منظمة «هيومن رايتس ووتش» فإن وحدات الجيش شنت سلسلة هجمات على المدنيين في قرية التبت، وخلال 36 ساعة من الاقتتال، رصدت التقارير 27 حالة اغتصاب وأعطت بيانات ذات مصداقية بشأن 194 حالة اغتصاب أخرى، وليس من المفاجئ أن الحكومة السودانية منعت الدخول إلى المنطقة على الرغم من قربها نسبيا من قاعدة الأمم المتحدة في الفاشر.

ومنذ بدء الأزمة في دارفور عام 2003، تصارعت كل من حكومة السودان في الخرطوم مع الجماعات المتمردة، وبحسب وكالات الأمم المتحدة شهد عام 2014 نزوح 450 ألف شخص جراء القتال، وقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، عدا انتشار المرض والمجاعة على مدى السنوات الاثنتي عشرة الماضية.

ونشرت الأمم المتحدة عام 2007 بعد سنوات من تكشف الأزمة قوات حفظ السلام في دارفور، حيث ينتشر ستة عشر ألف جندي وشرطي على امتداد البلاد التي يتساوى حجمها مع فرنسا.

هذه الجرائم تثير قضايا مشابهة «قرى منسية» لا تزال في انتظار العدالة.