00
إكسبو 2020 دبي اليوم

دفعة لمستقبل أوكرانيا

ت + ت - الحجم الطبيعي

قدم صندوق النقد الدولي حوالي 5 مليارات دولار لأوكرانيا على الرغم من التمرد المسلح الجاري حالياً. ويعتبر المال الدفعة الأولى من التزام بنحو 17.5 مليار دولار من قبل ذلك الكيان العالمي لبلد ربما يكون قد حقق رقماً قياسياً في استعادة الثقة مع بقية العالم، وفي إحياء ثقة المواطنين بالحكومة الجديدة. ويأتي مبلغ الـ 5 مليارات دولار بعد موافقة البرلمان الأوكراني على إصلاحات رئيسية، تم دفع الكثير منها عبر مطالب شعبية للحصول على حكم نظيف وشفاف، وذلك خلال ثورة العام الماضي والتي أطاحت بنظام حكم القلة الفاسد.

كما يشعر الأوكرانيون حالياً بوحدة وطنية أقوى، انعكست على استطلاعات الرأي، والتي يعززها دعم من قبل الاتحاد الأوروبي، والتهديدات المطولة بمزيد من عمليات التوغل الروسية.

وقال أندرس آسلوند من معهد بيترسون للاقتصاد الدولي: «إننا نشهد أوكرانيا تخرج ببطء من حفرة كبيرة».

لدى العالم الكثير ليبتهج، وليقدم الدعم، بينما تتبنى أوكرانيا بشكل مطرد نظاماً يقوم على قواعد، وتشرع في وضع نموذج للجمهوريات السوفييتية السابقة الأخرى، بما فيها روسيا، التي لا تزال عالقة في ظل أنظمة استبدادية. في الواقع، أحد البواعث المشبوهة لاعتداءات الكرملين هو أنه قد لا يرغب بأن تكون دولة سلافية، ديمقراطية، وتخرج من دائرة نفوذه.

تعتبر روح أوكرانيا الجديدة القائمة على المسؤولية المدنية، التي انعكست على مجتمعها المدني النشط، أمراً ضرورياً لقدرتها على استمرار الإصلاحات. وتعد الإصلاحات الأخرى، التي استهدفت بشكل أساسي العادات الفاسدة، أكثر شعبية.

وعلى الرغم من ذلك، قد يكون من الصعب تنفيذ الإصلاحات، إذا تم إبقاء العاملين الفاسدين في الدولة في مناصبهم. وخلال العام الماضي، كانت أوكرانيا قريبة من القاع، بالنسبة إلى تصنيف عالمي للدول الفاسدة، أي مرتبة متدنية عن روسيا.

 

طباعة Email