00
إكسبو 2020 دبي اليوم

اليمن.. قراءة هندية

ت + ت - الحجم الطبيعي

اتخذت الحرب المحلية بين مختلف القوى في اليمن بُعداً إقليمياً، فبعد أن طلبت الحكومة اليمنية الشرعية المساعدة، شن مجلس التعاون الخليجي، بقيادة المملكة العربية السعودية، هجماتٍ جوية ضد مواقع المتمردين الحوثيين في اليمن، وذلك اعتباراً من 26 مارس الماضي.

وقد نشر السعوديون قوة كبيرة، بمساعدة دولٍ عربية، كمصر والأردن، ودول أخرى مثل باكستان. كما تضمن ذلك العمل العسكري مساعدةً لوجستية من أميركا.

والسبب المطروح للتدخل العسكري للمملكة العربية السعودية هو التخفيف من حدة تزايد النفوذ الإيراني في الدول القريبة المجاورة. وتعتبر المشاركة الأميركية، التي تبدو مدعومة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في أميركا، أقرب لرد فعل انعكاسي لتسجيل دعمها للسعودية وللحكومة الانتقالية في اليمن. وتتهم السعودية وحلفاؤها الذين انضموا للتدخل العسكري، انه يجري تمويل الحوثيين وتسليحهم من إيران. يعد الحوثيون جماعة متطرفة من الزيديين الشيعة الذين شاركوا في الانتفاضات ضد الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، الذي حكم البلاد لفترة طويلة، وشعر بأنه قد جرى استبعاده من الحكومة الانتقالية التي تلت فترة حكمه.

ويسيطر الحوثيون على مناطق شاسعة في شمال غرب اليمن، بما فيها العاصمة صنعاء. ولا يعتبر التمرد الذي يقودونه الصراع العسكري الوحيد المستعر في اليمن. إذ يقود تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية تمرداً آخر في جنوب شرق البلاد. لقد تمت مساعدة مختلف القوى المتمردة على تقوية نفسها من خلال ضعف الاقتصاد، وعجز الحكومة الانتقالية عن الحكم بشكل مؤثر لدولة تم تقسيمها، باطراد، على أسس طائفية. وكان من الممكن أن يقدم الحوار مع الحوثيين في جنوب اليمن فرصة للتفاوض لتشكيل حكومة جديدة، وذلك عقب إعلان وقف إطلاق النار، ولكن في ظل تعنت الحوثيين تم استبعاد ذلك الخيار حالياً بينما اتخذ الصراع طابعاً إقليمياً فعالاً.

يبدو أن اليمن يتجه، بصورة متزايدة، نحو مصير سوريا.

 

 

طباعة Email