مدينة إيسلي تحترق على ما يبدو، هذا الحي النيروبي الذي يسكنه نحو 350 ألف شخص، مليء بأكشاك الطعام ومحال الملابس والإلكترونيات، وتتكدس الأكشاك والطاولات فوق بعضها البعض، والباعة المتجولون يتنقلون من محل إلى آخر، وتبدو النساء المتحجبات وهن يتحدثن بالهاتف بينما يجلس الرجال على كراسي بلاستيكية خارج المطاعم المحلية يحتسون الشاي بحليب الجمل.
ويقطن مدينة إيسلي صوماليون ولذلك تسمى «مقديشو الصغيرة»، وهي مقاطعة من نيروبي، تعتبر مركز قوة اقتصادية.
وفي الثاني من إبريل الجاري، شن أربعة رجال مسلحين هجوماً شرساً على جامعة غارسيا وأردوا نحو 150 شخصاً قتيلا خلال حصار استمر 15 ساعة، ولإظهار التضامن قدمت «مقديشو الصغيرة» تبرعات إلى الهلال الأحمر الكيني، وبعد مرور ثلاثة أيام على الهجوم، كانت هناك مظاهرة سلمية ضد هجمات غارسيا في إيسلي، وفي اليوم التالي وزع رؤساء البلديات الطعام، وأعقبوا ذلك بتوزيع الدم، وبعد مرور ستة أيام على الهجوم عقدت حوار بين المسلمين والمسيحيين.
ومع ذلك هناك شعور بعدم الارتياح في المجتمع، وتعهد الرئيس الكيني أهورو كينياتا بالرد على «حركة الشباب»، وقال إن «التطرف يحدث في وضح النهار، في المدارس والمنازل وفي كل مكان»، ويرزح المجتمع الصومالي بشكل متزايد بين هجمات حركة الشباب التي تستهدف المسلمين والمسيحيين، وإجراءات الأجهزة الأمنية ضد التطرف.
وأيا كانت درجة الايمان التي يظهرها الشعب في إيسلي إلا أن السلطات المحلية تبدو غير مبالية، ويبدو أن إغارة الشرطة الكينية على المدينة أصبح أمراً روتينياً بعد الهجمات التي حصلت في غارسيا، وبحسب ما يصف سكان المنطقة، فإن الشرطة تأتي في حافلات كبيرة وتغير على المجتمع هناك باسم الأمن.