حاز حزب الخضر البريطاني في صورته الأولى على المرتبة الثالثة عام 1989 في حملة الانتخابات الأوروبية، حيث حصل على ما يزيد على مليوني صوت، أي ما يعادل ثلاثة أضعاف ما حصل عليه الديمقراطيون الاجتماعيون والليبراليون.
ويستفيد الحزب مجدداً من الاستياء وخيبة الأمل الناتجة عن السياسات القديمة، التي يعتقد بعض مؤيديهم من الليبراليين السابقين، أنها تركز على الأسئلة التقليدية المتعلقة بالتحديات السياسية التي تتطلب تفكيراً متطرفاً، وفي يناير الماضي، تم استيعاب ألفي عضو جديد خلال يوم واحد، وهناك حاجة حقيقية لإيجاد شيء مختلف، لذلك، فإن بيانهم الأخير اعتبر لحظة كبيرة.
ومضى الخضر قدماً، منتقلين من كونهم حزباً متخصصاً في البيئة، إلى وضعية من يرون أن الضرر السياسي الكبير المتعلق بمعالجة التغير المناخي، يعني إعادة تخيل الاقتصاد السياسي كاملاً.
ومن المؤكد أنهم يفعلون ذلك، فالفكرة الرئيسة هي استبدال الناتج المحلي الإجمالي، كمقياس لصحة الاقتصاد على مر الزمن، مع تعديل الناتج القومي بشكل يقيس البضائع، مثل العمل غير مدفوع الأجر، والاستفادة من الموارد الطبيعية، ولا تختلف هذه الفكرة كثيراً عن التفكير التقليدي.
ويفرض الخضر أعباء على الاقتصاد، ويخططون لزيادة الاقتراض خلال فترة البرلمان من 115 مليار جنيه إسترليني، إلى 338 مليار جنيه إسترليني، وضريبة الثروة على الفئة الأغنى من الشعب التي تمثل 1 %، ويدعون أنهم سيرفعونها بنحو 25 مليار جنيه إسترليني خلال العام الواحد، وزيادة ضريبة الشركات بنحو 30 %..
وسيعمل هذا على ازدهار الإنفاق على القطاع الصحي بنحو 12 مليار جنيه إسترليني خلال العام، وإلغاء الرسوم الدراسية وبناء 500 ألف بيت جديد، واقتطاع 10 % من أسعار بطاقات السكك الحديدية، وجعل الرعاية الصحية الشاملة للأطفال مجانية.
إن ورطة التغيير الراديكالي، هي مراكمة تأييد أفكار جديدة ، وهذا يجعل من الممكن تنفيذها على المدى القصير، وعاجلاً أم آجلاً، يجب أن تتوازن المثالية والواقعية.