أشارت كوريا الشمالية لليابان، في وقت سابق من هذا الشهر، إلى أنها مستعدة لإعادة التحقيق في القضية المتفاقمة، والمتعلقة بالمواطنين اليابانيين الذين اختطفهم عملاء كوريا الشمالية في سبعينيات القرن الماضي وثمانينياته. ويعتبر هذا تحولاً مفاجئاً لبيونغيانغ. إذ سيكون من الجيد، لو أدت هذه الخطوة الكورية الشمالية، لوضع حد لمحنة المعاناة الطويلة لأفراد أسر المختطفين اليابانيين.

وكانت كوريا الشمالية، قد أصرت على أنه قد تم حل قضية الاختطاف، واتهمت اليابان بمواصلة الحديث عن هذه القضية للتغطية على جرائمها ضد الشعب الكوري في عهد الاحتلال الاستعماري. وتعتبر عملية الاختطاف بالنسبة إلى اليابان، مصدراً مستمراً للغضب الشعبي.

لقد سمحت كوريا الشمالية في شهر مارس الماضي بلقاء ابنة ميغومي يوكوتا، التي اختطفت عام 1977، في طريق عودتها إلى البيت من المدرسة، وهي بعمر الـ 13 عاماً، بوالدي أمها في العاصمة المنغولية، أولان باتور. وقالت الجدة البالغة من العمر 78 عاماً، إن الأيام التي قضتها مع حفيدتها أشبه بالحلم.

في عام 2002، وبعد سنوات من الحرمان، اعترفت كوريا الشمالية باختطاف 13 يابانياً للمساعدة على تدريب جواسيس، وأعادت خمسة من المختطفين، إلا أن ثمانية منهم لقوا حتفهم، كما ذكـر، بما فيهم ميغومي يوكوتا. واعتذر الزعيم الكوري الشمالي في ذلك الوقت، كيم جونغ إل، لرئيس وزراء اليابان جونيتشيرو كويزومي، وصرح بأن عمليات الاختطاف قد أجريت دون علمه. وقدمّت كوريا الشمالية ثماني شهادات وفاة، وجد أنها مزيفة.

لقد سعت كوريا الشمالية لجعل علاقاتها مع اليابان طبيعية، ولكسب مساعدات اقتصادية منها. وكانت عودة المختطفين الخمسة بمثابة تقدم مفاجئ. غير أن اليابان لم تكن راضية، وأعلنت ضرورة حل قضية الاختطاف، قبل إمكانية تطبيع العلاقات.