أوضحت وزارة الخارجية التركية أن حلف شمال الأطلسي «ناتو» لعب دوراً مركزيا في أمن البلاد، وأكدت أن تركيا التي أصبحت عام 1952 عضواً في «ناتو» «تعلق أهمية قصوى على الحلف» غير أن التزامها بالحلف لم يبد قط أكثر إثارة للحيرة مما هو عليه الآن.

وبالنسبة للموضوعات الحاسمة بدءا من قتال «داعش» وصولا إلى ايجاد أنظمة دفاع مشتركة تتقاسم المعلومات وتعمل معاً، والوقوف بحزم أمام تنامي القوة الروسية في أوكرانيا، فإن كلا من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحكومته لا يتعاونان بشكل كلي أو لا يتحديان بشكل صريح أولويات ومصالح حلف «ناتو».

وبالإضافة إلى ازدياد الطابع الدكتاتوري لتركيا تحت زعامة رجب طيب أردوغان، أصبح من الواضح أن الدولة تتجه مبتعدة عن حليفها، الذي تقول معاهدته إنه تم «تأسيسه بناء على مبدأ الديمقراطية» والدفاع أيضا.

ولأشهر طويلة، ضغط الحلفاء الغربيون على تركيا لإغلاق الحدود المليئة بالثغرات، التي سمحت لآلاف المتطرفين عبور سوريا للانضمام إلى «داعش»، ومكنت التنظيم من تهريب السلاح والنفط إلى الخارج.

وقد يكون إغلاق كامل الحدود أمرا في غاية الصعوبة، إلا أنه بالنظر إلى جيش الدولة الكبير ووكالات الاستخبارات فمن غير المعقول أن لا تقدم تركيا على خطوات أفضل، ويجب على تركيا أيضا إيجاد قواعد عسكرية تكون متاحة لقوات التحالف الأميركية.

هناك أمور أكثر إثارة للقلق بشأن سلوك تركيا، وتقول الحكومة إنها لا تزال تنظر في شراء أنظمة دفاع جوي بقيمة 3.4 مليارات دولار أميركي من الصين، تتضمن رادارات وصواريخ أرض جو طويلة المدى يمكنها مقاومة الصواريخ المعادية.يقول المسؤولون الأميركيون إنهم لا يتوقعون انسحاب تركيا أبدا من «ناتو»، فمثل هذه الخطوة ستكون بالطبع خطأ فادحاً، إلا أن مجرد طرح احتمال حصول ذلك يظهر كيف أن الحلفاء قلقون من الاعتماد على تركيا في أي أزمة.