من الصعب معرفة ما إذا كان الفوز بالمعركة ضد «داعش» أو خسارتها أمراً صعباً، والواضح في الأمر هو أن الولايات المتحدة وحلفاءها يجب أن يلعبوا دوراً أقوى في الحرب ضد «داعش» للإبقاء على وحدة العراق.

وفي حال أعادت الميليشيات السيطرة على تكريت وإيذاء المدنيين السنة على غرار ما صنعوا في مناطق أخرى من العالم، فسيصبح من الصعب إقناع العرب السنة برفض «داعش» أو بالحفاظ على وحدة العراق، وفي حال تعاملت الميليشيات على هذه الشاكلة، فإن انتصارهم سيقود إلى إضفاء طابع خاص على العراق، شبيه بالطريقة التي استولى فيها حلفاء إيران على الأجهزة الأمنية وعلى الحكومة المركزية في لبنان.

وقال الجنرال مارتن ديمبسي، رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة للموظفين: «الأمر المهم بشأن العمليات في تكريت لا يتعلق كثيراً بكيفية سير العملية العسكرية بل بما سيتبعها. وليس هناك من حل جاهز في العراق أو مخرج سهل، فالاستراتيجية الأميركية المتعلقة بإعادة بناء جيش عراقي يحتوي على شيعة وسنة وأكراد وجعلهم جميعاً تحت قيادة مشتركة هو الطريقة الأفضل. وللأسف فإنه وبحسب ما تظهره الحملة العسكرية في تكريت فإن العكس يحدث هناك.

ولإدراك رؤية الولايات المتحدة، المتعلقة بتعدد الطوائف في الجيش العراقي فسيتوجب على الولايات المتحدة إظهار أنها الطرف الأكثر فعالية، الذي يمكن على الحكومة العراقية الاعتماد عليه، وهذا لا يعني إرجاع القوات العراقية إلى بغداد.

وذلك لأن إيران كانت انتقائية في نشرها لأعداد كبيرة من قواتها في العراق، وهي تستنزف الكثير من المال والمناورات للقتال من أجل الرئيس السوري بشار الأسد.وبالنسبة إلى الصراع على النفوذ في بغداد، فإن الولايات المتحدة وحلفاءها يحتاجون فقط إلى اتباع استراتيجية أكثر حسماً. وعلى سبيل المثال، الموافقة على تسليح الأكراد، ومع ذلك يشتكي الأكراد من أنهم محرومون من الأسلحة الثقيلة للقضاء على «داعش».

وفي النتيجة فإن قوات البشمركة الكردية يواجهون الإنهاك في معركة غير حاسمة، ويقتلون بأعداد كبيرة. وقد يجعلهم الاستياء انتقائيين في التعاون مع الولايات المتحدة، وذلك عندما تدعوهم إلى إخراج «داعش» من الموصل، المدينة غير الكردية.